باراك أوباما دعا للتمسك بالوثائق التأسيسية التي خطها الأسلاف (الفرنسية-أرشيف)

قال الكاتب البارز وليام كريستول في مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن كل الأشياء الطيبة لا بد أن تنتهي وإن العشرين من يناير/كانون الثاني 2009 يعد إيذانا بنهاية عصر المحافظين، وإن أمام الرئيس الأميركي باراك أوباما تحديات جسام في إعادة تشكيل اللبيرالية والدفاع عن الحرية.

ويرى كريستول أنه منذ انتخاب الرئيس الأميركي السابق رونالد ريغان في العام 1980 فإن محافظين من أشكال متنوعة بدأ نجمهم بالسطوع وعهدهم بالازدهار، وإن المحافظين كانوا على صواب في كثير من الأحيان.

ويوضح الكاتب أن المحافظين كانوا على صواب أكثر من الليبراليين بشأن العديد من القضايا المعاصرة، مثل الشيوعية و"الجهادية"، والجريمة والصالح العام، والتعليم والأسرة.

ويرى أن سياسيات المحافظين بشكل عام آتت أكلها، ويحق لهم الفخر بإنجازاتهم منذ سنوات رونالد ريغان إلى الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش.

واستدرك الكاتب بالقول إنه كان لهم بعض مواطن الضعف أو الهنات التي يمكن لهم إعادة التفكير فيها في ظل تسلم الليبراليين لزمام الأمور.

ويمضي الكاتب بالقول إنه كي لا يأخذهم الغرور بإنجازاتهم، فالمحافظون نهضوا بسبب ضعف الليبراليين في مقاومة اليساريين الجدد في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، خاصة في عهد إدارة الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر.

ثم جاء عصر المحافظين الجدد عبر العقود الثلاثة التالية التي تجلت في عهد ريغان الذي تولى الدفاع عن الحرية بقوة وثقة، وفق الكاتب.

"
الليبرالية المتجددة تواجه مجموعة من التحديات الراهنة،  التي تقع على عاتق رجل واحد هو الرئيس الأميركي الرابع والأربعون باراك أوباما
"
قدرة اللبيراليين
ويتساءل الكاتب عن مدى قدرة الليبرالية المتجددة في مواجهة مجموعة التحديات الراهنة، ليجيب بالقول إن ذلك رهن برجل واحد هو الرئيس الأميركي الرابع والأربعون باراك أوباما.

واختتم كريستول بالقول إنه لو كانت سياسات ريغان قد فشلت أو أنه لم يكن ناجحا في المجال السياسي، لكان قضي على سطوة المحافظين في مهدها.

وإن مصير الليبرالية اليوم يقع على عاتق أوباما إلى حد كبير، فإذا قاد البلاد بنجاح فإن أميركا ستشهد عهدا جديدا، وإلا فستكون الفرصة متاحة أمام المحافظين في بدائل جديدة.

وأوضح أن ما يستشرفه الأميركيون من خطاب أوباما هو الدعوة للاستقامة السياسية وسيادة القانون والتمسك بالوثائق التأسيسية التي خطها الأسلاف، فضلا عن الدعوة إلى "عهد جديد من المسؤولية".

إذن هو التحدي أمام أوباما في إعادة تشكيل اللبيرالية والدفاع عن الحرية، إذ كلما كانت التحديات أصعب كلما كان النصر أعظم، والحرية تحتاج إلى مدافعين أشداء، وفق الكاتب.

المصدر : نيويورك تايمز