طوابير شاحنات أمام معبر رفح (الجزيرة-أرشيف)

أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن المعبر التجاري بين مصر وإسرائيل (العوجة) تحول إلى محطة انتظار للمساعدات الإنسانية المتدفقة إلى غزة بدلا من محطة عبور.

فقد اختنقت منطقة العريش المصرية ومنطقة المعابر بطوابير الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية والطبية التي جاءت من مختلف أرجاء العالم ومنها فرنسا التي أرسلت معدات تقنية لمساعدة سكان غزة على سحب المياه من الأرض، وكذلك سويسرا التي بعثت أغطية بلاستيكية.

وقالت الصحيفة إن بعض تلك الإمدادات محمل في عشرات الشاحنات التي تربض في شوارع مدينة العريش، والبعض الآخر مُخزن في العراء بملعب رياضي محلي في انتظار الأوامر لدخولها غزة.

فمنذ وقف إطلاق النار سمحت إسرائيل بإدخال بعض المساعدات الإنسانية إلى القطاع الذي ما زال يفتقر إلى الضروريات، وقالت نيويورك تايمز إن إسرائيل أغلقت أمس جميع المعابر بعد وقوع اشتباكات بين الجنود الإسرائيليين والمقاومة الفلسطينية، قتل فيها جندي إسرائيلي ومزارع فلسطيني.

مسؤولون ومتطوعون في مصر ينحون باللائمة على الإسرائيليين قائلين إنهم حتى قبل إغلاق المعابر لم يسمحوا بتمرير الإمدادات إلا لمدة لا تزيد عن 19 ساعة أسبوعيا.

من جانبهم، يقول المسؤولون الإسرائيليون إن مصر لم تقم بالتنسيق الكافي لتسهيل دخول المساعدات إلى غزة.

المسؤول عن الملعب في العريش هاني مصطفى يقول "إننا نتلقى مساعدات كثيرة، ولكن الإسرائيليين يسمحون بمرور القليل منها"، مضيفا "لدينا شاحنات محملة منذ خمسة أيام وما زالت في الانتظار".

مستلزمات طبية تنتظر أمام معبر رفح
(الحزيرة نت)
وأشارت الصحيفة إلى أن مصر لا تسمح بإدخال أي شيء آخر غير المستلزمات الطبية عبر معبر رفح، أما المساعدات الأخرى فتصر على إدخالها عبر معبر العوجة الذي تسيطر عليه إسرائيل.

وبحسب مسؤولين ومتطوعين فإن مشكلة المعابر تتلخص في المدة القصيرة التي تسمح بها إسرائيل لإدخال المساعدات وفي قرار إسرائيل إدخال عدد قليل من الشاحنات فقط، والمشكلة الأخرى تنطوي على عدم جاهزية مصر لتلبية متطلبات إسرائيل المتشددة بشأن تعبئة وتغليف المواد.

السائق سيد أحمد سرور الذي يرابض قرب شاحنته المحملة بالأغطية والملابس في منطقة المعبر يقول "إنني أنتظر هنا منذ ثلاثة أيام، وقبل ذلك انتظرت في العريش مدة أربعة أيام، ولا أحد سواء من مصر أو إسرائيل يفسر لنا لماذا ننتظر كل ذلك؟".

المصدر : نيويورك تايمز