جيري آدامز: ميتشل بحاجة لكل المهارة والصبر في بعثته للشرق الأوسط (الفرنسية-أرشيف)
في مقال له بصحيفة غارديان كتب زعيم حزب شين فين الإيرلندي جيري آدامز -معلقا على زيارة المبعوث الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل- أن الأخير بحاجة لكل المهارة والصبر اللذين جلبهما معه لعملية السلام في إيرلندا الشمالية، لكن يجب عليه أيضا أن يشرك حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في المباحثات.
 
وعلق آدامز على ما ردده الرئيس الأميركي باراك أوباما في خطاب توليه من توجه جديد في السياسة الخارجية الأميركية، بأن تعيينه لجورج ميتشل والإشادة بدوره في عملية السلام الإيرلندية فيهما، إشارة واضحة لمزيد من الانخراط المكثف من جانب الولايات المتحدة لتأمين تسوية سلمية بين إسرائيل والشعب الفلسطيني.
 
واستعرض آدامز مراحل عملية السلام الإيرلندية والجهد الكبير الذي بذله ميتشل حتى تم التوصل إلى هذه النتيجة الجيدة من صراع دام طويلا بين الأطراف المتنازعة.
 
وأكد ضرورة اضطلاع أميركا والمجتمع الدولي بقضية الشرق الأوسط بطريقة مركزة، ومعاملة طرفي النزاع على أساس المساواة.
 
وأضاف أن الدور الأميركي في عملية السلام الإيرلندية كان شيئا جيدا في عمومه، لكن هذا الأمر قد لا يكون كذلك في الشرق الأوسط ويمكن أن يكون عنصر تعقيد يواجه ميتشل.
 
علاوة على ذلك، إذا اختزل أي جهد جديد في الشرق الأوسط للتوصل إلى اتفاق من قبل أي طرف في لعبة تكتيكية لفائزين وخاسرين يكون الهدف منها استغلال عملية التفاوض لإلحاق هزائم، فلن ينجح الأمر. وسيكون ببساطة تكرارا لأخطاء سابقة وفرص ضائعة.
 
وقال آدامز إن الهدف من أي عملية سلام يجب أن يكون اتفاقا شاملا ومقبولا لدى كل الأطراف وقابلا للتحقق والاستمرار. وهذا معناه أن يفسح الأعداء والخصوم مجالا لبعضهم. ومعناه أيضا الانخراط في محادثات حقيقية والسعي من أجل حلول واقعية. ومعناه أيضا الرضا بأن الحوار هام وهذا يعني الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في اختيار قادته وممثليه.
 
وأكد ضرورة تباحث الحكومة الإسرائيلية والحكومات الأخرى مع حماس، مذكرا بأن العدوان الأخير على غزة شاهد وحشي على القوة الغاشمة للحرب وعلى التكلفة البشرية بسبب الإخفاق، وأن الوقت قد حان لإنهاء كل هذا.
 
وختم آدامز مقاله بأن كسر دورة النزاع سيعني أن القادة السياسيين -الإسرائيليين والفلسطينيين- يخاطرون بحق من أجل السلام. وهذا سيحتاج إلى مساعدة وجهد دولي لا يكل لإبرام اتفاق سلام دائم ينص على دولتين، لكن بالأخص دولة فلسطينية قابلة للدوام والحياة.

المصدر : الصحافة البريطانية