تايمز: سياسة إسرائيل بحي الزيتون.. السحق بالنار أولاً
آخر تحديث: 2009/1/29 الساعة 00:20 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/29 الساعة 00:20 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/3 هـ

تايمز: سياسة إسرائيل بحي الزيتون.. السحق بالنار أولاً

بعض الكتابات التي خلفها الجنود الإسرائيليون داخل أحد بيوت عائلة السموني: "العرب يجب أن يموتوا" (الفرنسية)

"أطلقوا النار على كل ما يتحرك في حي الزيتون"، هذا هو الأمر الذي أصدره قادة الجيش الإسرائيلي لجنودهم الذين اجتاحوا حي الزيتون جنوب شرقي غزة وحولوه إلى ركام، حسب ما صرح به جنود إسرائيليون شاركوا في الاجتياح لصحيفة تايمز البريطانية.

فقد ذكر أحد هؤلاء الجنود للصحيفة أن الهدف من تدمير حي الزيتون الذي يعتبره الإسرائيليون معقلا لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) هو البعث برسالة أوسع إلى سكان غزة، ولذلك "سوينا حي الزيتون بالأرض, إذ كنا نعلم أن بعض المباني كانت مفخخة وأن هناك من سيسعى لاختطاف بعضنا مما يعني النهاية... وعليه لم نخاطر, بل قمنا بسحقهم بالنار ولم نترك لهم أي فرصة".

الصحيفة قالت إن الجنود الإسرائيليين المنضوين تحت لواء كتيبة جيفاتي شاكيد دخلوا حي الزيتون يوم الرابع من يناير/كانون الثاني 2008 واحتلوا مواقع إستراتيجية عدة في الحي قبل أن ينسحبوا منه يوم 14 من نفس الشهر مخلفين وراءهم دمارا هائلا.

وأضافت أن القصص التي تكشفت بعد انسحاب الإسرائيليين من هذا الحي كانت من أكثر ما شهده الهجوم الإسرائيلي على غزة فظاعة, فقد ذكرت عائلة السموني أنها فقدت 29 من أفرادها بعد أن قصف الإسرائيليون بيتا كانوا قد جمعوا بداخله أفراد هذه العائلة.

وحسب الصحيفة فإن شهود عيان من العائلة أكدوا أن القصف قتل في البداية 22 شخصا من عائلتهم ومات الباقون ببطء بعد أن تركتهم القوات الإسرائيليون ينزفون لمدة ثلاثة أيام ومنعت الأطقم الطبية من تقديم المساعدة لهم.

وأشارت تايمز إلى مطالبة منظمات إنسانية بإجراء تحقيق مستقل في الممارسات الإسرائيلية بحي الزيتون، مضيفة أن الاتهامات الموجهة للجيش الإسرائيلي في هذه القضية تأخذ على "محمل الجد".

أحد الجنود -الذين تحدثوا إلى الصحيفة بشرط عدم الكشف عن هويتهم- قال إن السياسة التي اتبعناها في حي الزيتون كانت "أطلق النار أولا واطرح الأسئلة لاحقا".

المصدر : تايمز