نيويورك تايمز: أوروبا موحدة هي الحليف الأقوى لواشنطن
آخر تحديث: 2009/1/28 الساعة 01:28 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/28 الساعة 01:28 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/2 هـ

نيويورك تايمز: أوروبا موحدة هي الحليف الأقوى لواشنطن

كوهين: الولايات المتحدة تواجه ضغوطا اقتصادية وأخرى عسكرية (الفرنسية-أرشيف)

حث الصحفي البارز روجر كوهين -في مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية- إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما على تسمية سفير ناطق بالألمانية لدى برلين، وارتأى أن وجود أوروبا قوية وموحدة يشكل الحليف القوي لواشنطن، وأن الطريق إلى الاتحاد الأوروبي يمر عبر البوابة الألمانية.

واستهل الكاتب بالقول إنه عندما تعود به الذاكرة إلى الدمار -الذي كان في الماضي، والذي يوجد مثله الكثير هذه الأيام- يتذكر ساعة الصفر الألمانية في العام 1945 عندما واجهت فيها الأمة الألمانية القوية عندئذ الإفلاس المعنوي والمادي ودمار الانتحار الجماعي دفعة واحدة.

ومضى بالقول إنه في تسعينيات القرن الماضي أعادت الألمانيتان توحدهما وشعرت ألمانيا الموحدة بالثقة الكافية لمواجهة أشباح أحلك الساعات، ولتظهر المعجزة بشكل جلي واضح، وتتخلص ألمانيا سريعا من وصمة العار والخراب لتبدأ تشهد السلام والازدهار.

وإن المعجزة تتمثل إلى حد كبير في الإنجازات الألمانية الأميركية المشتركة منذ خطة مارشال لإعادة البناء إلى أن بلغت ذروتها بانضمام ألمانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو) عبر حنكة الدبلوماسية الأميركية.

الحلفاء الأقويا

"
حل القضية الألمانية استغرق زمنا طويلا من القرن العشرين والسفارة الأميركية في بون كانت من أكبر السفارات، مثل ما هي عليه الآن بآلاف الدبلوماسين في بغداد
"

وأوضح كوهين أنه ربما من السهل نسيان أن حل القضية الألمانية استغرق وقتا طويلا من زمن القرن العشرين وأن السفارة الأميركية في بون كانت من أكبر السفارات في العالم، ما يمكن مقارنته بآلاف الدبلوماسيين الذين يشغلون السفارة الأميركية في العاصمة العراقية بغداد في الوقت الراهن.

وارتأى الكاتب أن ألمانيا اليوم تعتبر مهمة جدا بالنسبة للولايات المتحدة إذا أرادت الأخيرة استعادة قوتها ودورها الريادي في العالم، مشيرا إلى أن ألمانيا يمكن أن تساعد في أربعة مواقع هامة وهي أوروبا والاقتصاد وإيران وأفغانستان.

وأن وجود أوروبا قوية هو أمر ضروري، ولا يمكن للولايات المتحدة -التي تواجه ضغوطا كبيرة من الناحيتين العسكرية والاقتصادية- استعادة عافيتها إلا عبر تماسك وقوة أقرب الحلفاء وهو الاتحاد الأوروبي الذي تبرز فيه ثلاث قوى هي بريطانيا وفرنسا وألمانيا.

وأشار الكاتب إلى أن بريطانيا تمر بأزمة اقتصادية قاسية، مستدركا أن دورها يلقى مصداقية على المستوى الأوروبي.

وأنه في فرنسا لا تزال الفكرة قائمة في أن الاتحاد الأوروبي يأتي "لمواجهة" القوة الأميركية، بالرغم من أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قد فعل الكثير للتخلص من تلك المغالاة الفكرية.

واختتم كوهين بالقول إنه فقط في ألمانيا يوجد التزام كبير بشأن قوة وفعالية الاتحاد الأوروبي يقابله اقتناع بأن العلاقات عبر المحيط الأطلسي لا تزال حرجة.

إصلاحات ودبلوماسية

"
على واشنطن تسمية سفير أميركي يتحدث الألمانية في برلين
"

وخلص الكاتب إلى القول إنه على الرئيس الأميركي باراك أوباما أن يؤكد عبر ألمانيا على إصلاحات شاملة في دول الاتحاد الأوروبي، في ظل كون ألمانيا تشكل أكبر اقتصاد وأكبر مصدر وتستحق أن تكون محور الإصلاحات.

مضيفا أن ألمانيا تتمتع بخبرة كبيرة في المفاوضات مع إيران في السنوات الأخيرة، وتشكل قواتها ثلث العديد العسكري للحلفاء في أفغانستان.

والبداية الجيدة لواشنطن هي بتسمية سفير أميركي يتحدث الألمانية إلى برلين، ولا ينبغي إبقاء تلك الوظيفة شاغرة لفترة طويلة، وفق الكاتب.

المصدر : نيويورك تايمز