بكين لم تغفر لباريس لقاء نيكولا ساركوزي (يسار) مع الدلاي لاما (الفرنسية-أرشيف)

يبدأ رئيس الوزراء الصيني وين جيا باو غدا الثلاثاء جولة أوروبية تشمل عدة بلدان استثنى منها فرنسا.
 
واعتبرت صحيفة لوباريزيان الفرنسية أن ما سمته "المقاطعة" الصينية لباريس في هذه الجولة يؤكد أن بكين لم تغفر لها اللقاء الذي أجراه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مع الزعيم الروحي لإقليم التبت الدلاي لاما في السادس من ديسمبر/كانون الأول في غدانسك في بولونيا.
 
وتشمل زيارة المسؤول الصيني كلا من سويسرا وألمانيا وبلجيكا وإسبانيا وبريطانيا.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن الرد السياسي الصيني على خطوة ساركوزي يكمن في إصرارها على إعادة دفع الشراكة مع أوروبا مع "إغفال فرنسا".
 
وكان وين رفض في بداية الشهر الماضي حضور القمة الصينية الأوروبية التي انعقدت في مدينة ليون الفرنسية.
 
وبدورهم أصبح الدبلوماسيون الفرنسيون في بكين -تضيف الصحيفة- ضحية لـ"الغضب" الصيني حيث باتوا لا يحصلون على مواعيد رسمية.
 
رد فرنسي
ومن جهتها ردت الرئاسة الفرنسية على ذلك بإلغاء حفل استقبال كان من المقرر تنظيمه لتخليد الذكرى الخامسة والأربعين للعلاقات الفرنسية الصينية التي دشنها الرئيس الفرنسي الأسبق الجنرال شارل ديغول عام 1964.
 
ورغم ذلك نقلت الصحيفة عن مسؤول صيني قوله إنه "لا توجد دعوات لمقاطعة المنتجات الفرنسية (..) وأن أسس العلاقات مع فرنسا ما زالت قائمة".
 
توقعات بتدخل جاك شيراك لرأب الصدع بين الصين وفرنسا (الأوروبية-أرشيف)
وأضاف المصدر أن بكين تأخذ على فرنسا أنها ارتكبت خطأ في غدانسك، وعليها أن تتخذ "خطوة ملموسة" لتخفيف التوتر".
 
وتتردد في وزارة الخارجية الصينية –تقول الصحيفة- مقولة "إن فرنسا تعرف ما يجب فعله".
 
وفي المقابل يبدو أن الرئاسة الفرنسية لا تعتزم تقديم اعتذار على لقاء ساركوزي مع الدلاي لاما حيث اعتبرت الصحيفة أن البديل الممكن يظل محصورا في تقديم توضيحات على أعلى مستوى.
 
ومن المقرر أن يزور رئيس الوزراء فرانسوا فيون الصين في الثامن من فبراير/شباط المقبل، في حين سيحضر الرئيس ساركوزي ونظيره هو جينتاو بلندن قمة مجموعة العشرين في الثامن من أبريل/نيسان المقبل.
 
وتوقعت الصحيفة أن يقوم الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك إذا لم تثمر تلك الخطوات في رأب الصدع بين البلدين، بزيارة لبكين في 20 أبريل/نيسان، للعمل بصفته صديقا كبيرا للصين، على الدفاع عن ساركوزي لدى المسؤولين الصينيين.

المصدر : الصحافة الفرنسية