ما يؤرق سكان غزة هو إعادة بناء بيوتهم المدمرة (رويترز) 

لم يعد أزيز الطائرات العسكرية الإسرائيلية يملأ سماء غزة ما يعد مؤشرا على أن وقف إطلاق النار الذي أعلنته كل من إسرائيل والفصائل الفلسطينية بصورة منفصلة لا يزال ساري المفعول, وما يؤرق سكان غزة اليوم هو إعادة بناء بيوتهم المدمرة, فأنى لهم ذلك؟ تتساءل إحدى الصحف الأميركية.

وللرد على هذا السؤال قالت مراسلة نيويورك تايمز بغزة صابرينا تافرنيس في تقرير لها من القطاع، إنه حتى الإسمنت غدا بغزة مادة سياسية كما أن خطط إعادة البناء تتخبط في وحل شبكة من العلاقات المشحونة التي قد يستغرق انجلاء غيومها أشهرا.

وأضافت أن منظمات الإغاثة تنتظر تعهد الدول المانحة في مؤتمر ستعقده الأسبوع القادم بتقديم مئات الملايين من الدولارات لتوفير الغذاء والدواء وقطع غيار الشبكات الكهربائية بالقطاع, إلا أن ذلك لا يمس السؤال الأوسع بشأن إعادة البناء والذي سيتطلب كميات كبيرة من الإسمنت وحديد البناء والزجاج لا يتوفر منها شيء في غزة.

ووصفت المهمة بأنها ضخمة للغاية نظرا لأن الدمار شمل أربعة آلاف بيت كما تضرر 17 ألف بيت آخر خلال هذا الهجوم الذي استمر طيلة 22 يوما.

وتقول إسرائيل إن قبول دخول مثل هذه الإمدادات بصورة حرة سيكون خطيرا, لأن حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية حماس تمكنت من صناعة صواريخ باستخدام أنابيب تم استيرادها للصرف الصحي العام الماضي.

تافرنيس أكدت أن ما يعقد الأمر أكثر هو الخلاف بين الفلسطينيين أنفسهم, فإسرائيل والسلطة الفلسطينية تريد أن تمر المساعدات المخصصة لغزة عبر السلطة الفلسطينية, لكن هذه الأخيرة ليس لها وجود كاف في غزة لتسيير مثل هذه المساعدات.

وتعليقا على ذلك تساءل إبراهيم رضوان نائب وزير الأشغال العامة والإسكان في الحكومة الفلسطينية المقالة قائلا "هل سيشرفون على أعمال إعادة البناء عبر التحكم عن بعد" في إشارة إلى السلطة الفلسطينية.

وفي هذه الأثناء تقول المراسلة إن حماس بدأت تملأ الفراغ عبر توزيع مبالغ من المال على المتضررين.

المصدر : نيويورك تايمز