عامة الإسرائيليين غير مقتنعين بأنهم حققوا نصرا على حماس (الفرنسية-أرشيف)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو في مقابلة نشرتها صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إن إيران هي "النظام الأم للإرهاب"، وإن إسرائيل لن تقبل بوجود قاعدة إرهاب إيرانية بجوار مدنها الرئيسية بنفس الدرجة التي لا تقبل بها الولايات المتحدة قاعدة لـتنظيم القاعدة قرب مدينة نيويورك.

ومضى زعيم حزب الليكود في القول إنه لن نقبل كإسرائيليين بفكرة أن تكون "للإرهابيين" حصانة بينما هم يطلقون النار على المدنيين ويختبئون وراء المدنيين، لأن ذلك التكتيك سيمنح "الإرهابيين" الشرعية ويشكل لهم النصر العظيم.

وأضاف أنه لا يمكن أن تقبل إسرائيل بأن نحزن على كل طفل أو مدني يقتل في الحرب سواء من الفلسطينيين أو من الإسرائيليين، لأن "الإرهابيين" سيحتفلون بأحزاننا ومعاناتنا.

عدم قناعة

"
عامة الشعب في إسرائيل غير مقتنعة بما أعلنه رئيس الوزراء إيهود أولمرت إثر وقف إطلاق النار الأحادي الجانب في الحرب على غزة، من أن تل أبيب سجلت فوزا في الحرب
"

وذكرت الصحيفة أن عامة الشعب في إسرائيل غير مقتنعين بما أعلنه رئيس الوزراء إيهود أولمرت إثر وقف إطلاق النار الأحادي الجانب في الحرب على غزة، من أن تل أبيب سجلت فوزا في الحرب.

وأضاف نتنياهو أنه يشاطر عامة الشعب عدم قناعتهم بتحقيق الفوز، مستدركا بالقول إنه لا ينبغي أن يعني ذلك للمتطرفين أنهم حققوا نصرا، ومضيفا أنه أيضا ليس من الواضح تماما أنهم على خطأ إذا ما نظروا إلى ذلك على أنه نصر لهم.

ومضى نتنياهو ليوضح أنه بالرغم من الضربات التي تلقتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، فهي لا تزال في غزة، ولا تزال تحكم هناك، وأن معبر فيلاديلفيا (أحد المعابر بين غزة ومصر) لا يزال فيه ثغرات، ويمكن لحماس تهريب الأسلحة عبر ذلك المعبر وإطلاق صواريخها على إسرائيل في المستقبل.

واختتم بالقول إن النتيجة الوحيدة التي يمكن أن تكون حققتها الحرب هي إغلاق غزة أمام تهريب السلاح، وحتى هذا لسنا متأكدين من أن إسرائيل تمكنت منه.

أم الإرهاب
وركز نتنياهو حديثه على إيران حيث قال إن طهران تشكل "النظام الأم للإرهاب" مضيفا أن امتلاك إيران للأسلحة النووية يبدو لطهران أمرا لا رجعة عنه، وأن ذلك يشكل خطرا كبيرا على العالم يفوق خطر الأزمة المالية الراهنة، ويشكل تهديدا مباشرا للوجود الإسرائيلي، بل يمكن أن يعطي مظلة نووية للقواعد "الإرهابية" (حماس وحزب الله).

وقال نتنياهو إنه التقى الرئيس الأميركي باراك أوباما في إسرائيل وواشنطن وتحدثا بإسهاب عن الشأن الإيراني، مضيفا أن أوباما أكد عزمه على إيقاف البرنامج النووي الإيراني، ولكن نتنياهو أجابه بأن المهم ليس هو الوسيلة بل الهدف.

وقالت الصحيفة إنه إذا لم تأتِ الدبلوماسية أكلها مع طهران، وإذا لم تلجأ واشنطن إلى الحل العسكري ضد طهران، فإن نتنياهو يرى أن بمقدور إسرائيل القيام بمفردها بعمل عسكري ضد المنشآت الإيرانية.

السلام والانسحاب

"
إسرائيل لن تعيد تقسيم القدس ولن تنسحب من مرتفعات الجولان ولن تنسحب لحدود 1967 ولا انسحاب يفرغ مناطق سوف تشغلها حماس أو إيران
"

وفي معرض سؤاله عن السلام أجاب بأن إسرائيل لن تعيد تقسيم القدس ولن تنسحب من مرتفعات الجولان ولن تنسحب إلى حدود 1967 موضحا أن غلطة الانسحاب من جانب واحد (الانسحاب من غزة) لن تتكرر، فذلك يفرغ مناطق سوف تشغلها حماس أو إيران.

واختتم نتنياهو بالقول إننا (حزب الليكود) حذرنا من الانسحاب الأحادي من غزة، وقلنا إن غزة ستصبح "حماس ستان" التي ستطلق الصواريخ على مدننا مثل عسقلان وأشدود.

وأشار إلى أن السلام يأتي من القوة وليس من الضعف والانسحابات الأحادية، فذلك هو الدرس القاسي الذي تعلمه الشعب الإسرائيلي على مر السنوات القليلة الماضية.

المصدر : وول ستريت جورنال