فريدمان: حل الدولتين في خطر
آخر تحديث: 2009/1/25 الساعة 15:39 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/25 الساعة 15:39 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/29 هـ

فريدمان: حل الدولتين في خطر


كتب توماس فريدمان مقالا في صحيفة نيويورك تايمز يحذر فيه من أن الخطر يحدق بحل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، عازيا ذلك إلى أن من أسماهم غالقي النوافذ الرئيسيين -حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة، والمستوطنين في الضفة الغربية- يتحكمون في دفة القيادة.

وأوضح أنه بينما تبدو حماس منشغلة في جعل حل الدولتين أمرا لا يمكن تصوره، فإن المستوطنين يعملون بجد لجعل الحل مستحيلا.

فإذا ما مضت حماس قدما -حسب فريدمان- في امتلاك صواريخ بعيدة المدى فإن أي حكومة إسرائيلية لن تتحمل سيطرة فلسطينية على الضفة الغربية لأن الصواريخ التي ستنطلق من هناك ستتسبب في إغلاق مطار تل أبيب وتدهور الاقتصاد الإسرائيلي.

وفي المقابل، إذا استمر المستوطنون في "نموهم الطبيعي" وابتلاع الضفة الغربية، فإن حل الدولتين سيكون خارج طاولة البحث.

وحذر من أنه إذا لم يتحقق حل الدولتين فإن النتيجة ستكون اختباء إسرائيل خلف جدار مرتفع تدافع عن نفسها ضد دولة فاشلة تديرها حماس في غزة، ودولة فاشلة يديرها حزب الله في لبنان، ودولة فاشلة في رام الله تديرها حركة التحرير الفلسطينية (فتح).

تحديات جديدة

"
لا بد من إعادة فتح ودمج حماس، وانتخاب حكومة إسرائيلية قادرة على تجميد المستوطنات، والتقرب من سوريا، ومشاركة إيران مع منعها من امتلاك أسلحة نووية
"
فريدمان
وقال فريدمان إن ما يشكل تحديا كبيرا أمام فريق الإدارة الأميركية الجديدة هو أن دبلوماسية الشرق الأوسط تحولت نتيجة التفكك الإقليمي منذ اتفاقية أوسلو، إلى ثلاثة أوجه رئيسية:

أولا أن صانع السلام اليوم يجب أن يكون بانيا لأمة ومفاوضا خلافا لما كان في السابق عندما كان هنري كيسنجر يكتفي بالتوجه إلى ثلاث عواصم والالتقاء بثلاثة ملوك أو رؤساء فقط لعقد صفقة معينة.

أما اليوم فالفلسطينيون منقسمون سياسيا وجغرافياً، حيث سيذهب نصف الدبلوماسية الأميركية لتحقيق السلام بين الفلسطينيين أنفسهم وبناء مؤسساتهم حتى تكون هناك هيئة شرعية قادرة على صناعة القرار قبل الشروع في عملية السلام مع الإسرائيليين.

ثانيا أن لدى حماس اليوم فيتو على أي اتفاقية سلام فلسطينية، وهي تحظى بدعم شعبي ومسلحة بشكل جيد.

لذلك، كما يقول فرديمان فإن المهمة الثانية للولايات المتحدة وإسرائيل والدول العربية تنطوي على جلب حماس إلى حكومة وحدة وطنية فلسطينية.

ثالثا أن إيران تلعب دورا أساسيا في الدبلوماسية الفلسطينية الإسرائيلية.

ولخص الكاتب مقاله في العمل على إعادة فتح ودمج حماس، وانتخاب حكومة إسرائيلية قادرة على تجميد المستوطنات، والتقرب من سوريا، ومشاركة إيران مع منعها من امتلاك أسلحة نووية.

المصدر : نيويورك تايمز