الصحف الحكومية المصرية اتهمت حماس باستخدام سياسة العصا والجزرة بغزة

القاهرة-الجزيرة نت
 
تزامن وصول وفد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى القاهرة لبحث تثبيت وقف إطلاق النار مع استمرار الصحف الحكومية المصرية بشن هجوم على الحركة متهمين إياها باستعادة السيطرة على قطاع غزة بعد انتهاء الحرب بعد أن ظلت حماس "مختفية" طيلة الحرب، حسب ما يقول كتاب تلك المقالات.

وواصلت تلك الصحف انتقاد الاتفاقية الأمنية بين أميركا وإسرائيل، واستمرت التكهنات والتوقعات حول سياسة الرئيس الأميركي باراك أوباما في الشرق الأوسط.

العصا والجزرة
ويقول الكاتب إبراهيم سعدة  بمقالة في صحيفة (أخبار اليوم) إن مغاوير حركة حماس استخدموا "العصا" لترويع وإرهاب جماهير غزة والتلويح "بالجزرة" أملا في استرداد الثقة بجدوى ومصداقية الحركة بعد أن تبددت في عقول وقلوب كثير من الفلسطينيين.
 
ومضى سعدة يقول "عصا حماس تمثلت في إعلانها التصميم على تصفية حساباتها مع "العملاء" و"الجواسيس" و"الخونة" و"أغنياء الحرب"".

ويشير الكاتب القريب من الحكومة  المصرية إلى أن إعلان حماس تقديم تعويضات لأصحاب المنازل المدمرة متسائلا من أين تأتي هذه الأموال لحركة تدعي الفقر وتشكو من عدم وجود سيولة.

ويتوقع سعدة استمرار الخلاف والعداء بين حركتي فتح وحماس بعد تدفق المليارات التي وعدت بها الدول لإعادة إعمار غزة حيث سيصر كل فريق على أن يتم الصرف بمعرفته.

حاكموا حماس
الأوضاع في غزة ما بعد الحرب تناولتها الصحف المصرية من زوايا سياسية وأمنية (الفرنسية-أرشيف)
أما الكاتب الكويتي أحمد الجار الله فقال في مقالة تحت عنوان "حاكموا حماس" بصحيفة (أخبار اليوم) إنه إذا كانت إسرائيل يجب أن تحاكم على جرائمها ويحاكم قادتها كمجرمي حرب، فإن حماس أيضا "يجب أن تحاكم بجرائم الفلتان واختطاف شعب وجره إلى العدوان وحرب غير متكافئة بكل المعايير".

ويطالب الجار الله العرب الذين تداعوا إلى دعم غزة بالمال والدعم السياسي بمحاسبة قادة حماس على فعلتهم، و"ليكن الحساب عسيرا وليرحلوا من عواصم العرب".

التخلي عن السيادة  
وانتقد الكاتب نبيل زكي الاتفاقية الأمنية الإسرائيلية-الأميركية واعتبرها اعتداء على السيادة المصرية، ويصف الاتفاقية في مقال بصحيفة الوفد بأنها الهدية الأخيرة من الرئيس الأميركي السابق جورج بوش لإسرائيل.

ويرى أن الاتفاقية تتضمن انتهاكا صارخا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وحقوق الدول وسيادتها على أراضيها، كما أنها تخالف معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، فضلا عن أنها تشكل اتفاقا جنائيا بين أطرافه على ارتكاب جريمة ضد الإنسانية، وهي قمع شعب يعاني محنة الاحتلال وتحقيق الأمن لدولة الاحتلال.

نهاية العرب
وفي مقاله بصحيفة الدستور، أكد الدكتور رفيق حبيب أن مواقف النظام السياسي العربي من الحرب على غزة أثبتت أنه ترك كل أوراقه لإسرائيل، منوها إلى أنه في الوقت الذي كانت أعمال المقاومة هي صاحبة التأثير في الجانب العربي إضافة إلى ثورة الشارع العربي، بدا النظام العربي متهالكا بلا صوت مسموع وسط أصوات القنابل.

أوباما وعملية السلام
صحفيون مصريون طالبوا بأن يتعامل أوباما بشكل شخصي مع قضية الصراع بالمنطقة (رويترز)
وناقشت الصحف المصرية تنصيب الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما وتسلمه مهامه الرسمية ومدى تأثير ذلك في قضية الصراع العربي الإسرائيلي، فتناول الدكتور محمد السيد سعيد خطاب أوباما أمام موظفي وزارة الخارجية.
 
وأشار في مقال نشرته صحيفة البديل إلى أن الرئيس الجديد كان يريد أن يبدو متوازنا، لكن خانه التعبير وأظهر عدم فهم تام لطبيعة الصراع العربي الإسرائيلي.

وأضاف الكاتب أن أوباما اختصر القضية في "عنف حماس وتطرفها" وطلب من إسرائيل الانسحاب الكامل من غزة، وهو أمر مضحك لان إسرائيل أكملت انسحابها من غزة قبل ثلاثة أيام من خطابه.

وفي مقاله بصحيفة (أخبار اليوم) كتب الدكتور محمد كمال أن نجاح أي جهد أميركي في عملية السلام يتوقف على ضرورة أن يضع الرئيس الأميركي القضية الفلسطينية على قائمة أولوياته وان يتعامل معها بشكل شخصي ومباشر.

ويضيف "من المهم أن تدرك الإدارة الأميركية أن أسلوب الخطوة خطوة والتعامل التدريجي مع الصراع العربي الإسرائيلي قد ثبت فشله".

المصدر : الجزيرة