حفز الاقتصاد الاختبار الأول لأوباما (الفرنسية-أرشيف)

انتقد الكاتب البارز ديفد بروكس في مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية خطة التحفيز الاقتصادي التي وضعها الرئيس باراك أوباما، وقدم بروكس بعض التدابير التي يرى أن الخطة أهملتها بالكامل، وقال إن على أوباما أن يبرهن على أنه كان يعني ما يقول.

واستهل الكاتب بالقول إن هناك حجة قوية لتطبيق حزمة من الحوافز المباشرة على مدى فترة قصيرة والتي يمكنها الحد من انهيار الاقتصاد الأميركي وذلك بتطبيق حزمة من البرامج البسيطة التي يكون لها تأثير مباشر على الاقتصاد، مثل الخفض المؤقت في ضريبة الرواتب، وصرف مساعدات كبيرة للولايات، وتوسيع التأمين ضد البطالة والكوبونات الغذائية.

وأضاف "ويتبع ذلك إصلاحات حكومية على المدى البعيد، مثل إعادة النظر في سياسيات البنية التحتية، وخلق نموذج جديد لتكييف أساليب جديدة لبناء المجتمع، وإيجاد قائمة واسعة من الخيارات للتعلم وخدمة المجتمع، فضلا عن البرامج المتخصصة بالمسنين".

ويرى الكاتب أن مشروع التحفيز المطروح على مجلس النواب لا يأخذ أيا من تلك البرامج الاقتصادية في الحسبان، وأن في الخطة محاور فشل ثلاثة هامة وهي:

الرؤية الإستراتيجية

"
مشروع التحفيز المطروح على مجلس النواب لا يأخذ البرامج الاقتصادية الهامة في الحسبان، وهناك ثلاثة محاور فشل في خطة أوباما وهي متعلقة بالرؤية الإستراتيجية والمدى والنهاية
"


ومضى بروكس بالقول إن خطة التحفيز الاقتصادي فشلت في ثلاثة محاور أساسية، أولاها أنه ينقصه أي رؤية إستراتيجية، مشيرا إلى أنه سيتم اعتماد مبلغ 825 مليار دولا في غضون أسبوع، ولا يوجد متسع من الوقت لإعادة التفكير في نهج جديد.

وقال إن أعضاء لجنة المخصصات اعتمدت جوهر رؤية الرئيس أوباما، المتمثلة في القيام بتنفيذ برامج متعددة متعلقة بالبنية التحتية التي من شأنها خلق المزيد من فرص العمل.

لكن اللجنة أحاطتها بالعديد من الالتزامات الخدمية غير المنضبطة في الصحة والتعليم وغيرها من الإنفاقات، ما جعل تكاليف إيجاد فرصة العمل الواحدة تبلغ 223 ألف دولار.

الأثر القصير
وأما مظهر الفشل الثاني في الخطة فهو أنها تتصف بالأثر قصير المدى، وأجزاء كثيرة منها لا توحي بأنها وسائل تحفيز البتة مثل تمويل البحوث الأساسية أو بعض برامج التعليم.

وكشفت دراسة لمكتب الميزانية بالكونغرس أن أقل من نصف تلك الأموال لمشروعات البنية الأساسية والبرامج التقديرية سيتم إنفاقه بحلول الأول من أكتوبر/تشرين الأول من العام 2010.

النهاية مبهمة

"
أوباما عليه أن يبرهن ويثبت أنه كان يعني ما يقول بشأن إحداث التغيير، فهو لم يطمح لسدة الحكم كي يقوم بالتوقيع على خطط واعتماد أي مشاريع يضعها "الحرس القديم" على مكتبه
"

وثالث مظاهر الفشل أن تدابير الإنفاق نهايتها مبهمة وغير معروفة، وذاك أحد أعضاء لجنة المخصصات جيري لويس يسأل رئيسه وماذا سيحصل لتدابير الإنفاق عندما يتعافي الاقتصاد؟ هل ستتوقف وتختفي؟ لكن رئيسه في اللجنة رفض الإجابة.

وعلى الرئيس أوباما أن يبرهن ويثبت أنه كان يعني ما يقول بشأن إحداث التغيير، فهو لم يطمح لسدة الحكم كي يقوم بالتوقيع على خطط واعتماد أي مشاريع يضعها "الحرس القديم" على مكتبه، وفق الكاتب.

وعلى أوباما أن يثبت أن لخطته مصداقية، وساعتها سنقر لها بالنجاح، وإلا فعلينا أن نقارنها بفضيحة إنفاق نحو مائتي مليون دولار لزراعة الأعشاب في أنحاء النصب التذكاري للرئيس الأميركي السابق توماس جيفرسون، التي ألهبت عناوين الصحف، وفق الكاتب.

المصدر : نيويورك تايمز