ملفات عملاقة تنتظر باراك أوباما (رويترز)

اعتبرت صحيفة لومانيتي الفرنسية في افتتاحية لها تحت عنوان "أوباما الحلم بأميركا أخرى" أن الرئيس الجديد باراك أوباما يسلك الطريق ذاتها لرائد الحقوق المدنية مارتن لوثر كينغ ولنظيره الأسبق أبراهام لينكولن الذي ألغى العبودية واشترك مع أوباما في القسم على الإنجيل نفسه عند تولى الرئاسة باختيار شخصي ورمزي من الأخير.
 
وينقل كاتب الافتتاحية باتريك آبل مولر عن الرئيس الـ44 للولايات المتحدة  قوله "نعيش سنوات تأتي مرة كل جيل، سنوات تكسر ماضيا ضبابيا لتعطي توجها جديدا للأمة".
 
ويعتبر مولر أن المواطنين ينتظرون من أوباما إنقاذ أميركا الشعبية التي ترزح في مشاكل مختلفة أبرزها البطالة والضمان الاجتماعي للطبقات الوسطى التي تزداد فقرا.
 
وبالأخذ في الاعتبار الإجراءات التي وعد أوباما باتخاذها لحفز الاقتصاد المتعثر جراء الأزمة المالية وأهمها ضخ نحو 825 مليار دولار والتخفيض بالضرائب، يرى الكاتب أن هذه الخطط قد تغرق في السياسة الوسطية التي انتهجها باستدعاء وجوه جمهورية وأخرى جد ليبرالية لإدارته مشيرا إلى أنه يسعى لإنقاذ الرأسمالية وليس البحث عن مجتمع أكثر إنسانية.
 
وبشأن صمته عن العدوان الأخير على غزة، يقول مولر إن صمت أوباما ألقى بمخاوف من دعم لا مشروط من طرفه لإسرائيل في إمكانية دعمه وأثلج صدور المتفائلين بقيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية وتعيش بسلام مع جارتها إسرائيل.
 
وتساءل الكاتب: هل سيسحب أوباما فعلا قوات بلاده في العراق لتعزيز الجبهة في أفغانستان؟ وهل سيتوقف عن جعل العالم يدفع الديون الأميركية العملاقة؟ وهل سيعيد توجيه بلاده للتنمية المستدامة؟

المصدر : الصحافة الفرنسية