غارديان: تفاهم إسرائيل وحماس صمام أمان لوقف النار
آخر تحديث: 2009/1/20 الساعة 04:56 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/20 الساعة 04:56 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/24 هـ

غارديان: تفاهم إسرائيل وحماس صمام أمان لوقف النار

غارديان: ما لم يكن هناك تفاهم رسمي بين حماس وإسرائيل فإن وقف إطلاق النار الهش معرض للانهيار (الفرنسية)

اهتمت الصحف البريطانية بقرار وقف إطلاق النار الذي أعلنت عنه كل من إسرائيل والفضائل الفلسطينية في غزة, مشككة في فرص استمراره بشكله الحالي, كما تساءلت عما حققته إسرائيل من عدوانها, مطالبة بأن يكون وقف إطلاق النار الحالي مجرد نقطة البداية لحل شامل.

فعلينا حسب ما جاء في افتتاحية صحيفة ذي إندبندنت أن نأمل في أن يمثل وقف إطلاق النار الذي أعلنته إسرائيل من جانب واحد ثم أقرته الفصائل الفلسطينية حسب شروط معينة بعد ذلك بساعات أن يمثل بداية نهاية الجولة الأخيرة من إراقة الدماء في غزة.

ومهما كان استفزاز حماس ومقاتليها -تقول الصحيفة- ومهما كان إلحاح المشاكل الأمنية التي تواجه الجنوب الإسرائيلي فإنه حان وقت لجعل حد لهذا الصراع الذي ظل دائما يصرخ من أجل حل سلمي متفاوض عليه.

الخطوط العريضة للحل
الصحيفة قالت إن الخطوط العريضة للحل السلمي لهذا الصراع جلية, فمقابل ضمان سلطات حماس وقف إطلاق الصواريخ على المدن الإسرائيلية يجب على الإسرائيليين أن يفتحوا المعابر كي يتمكن أهل غزة من الخروج من السجن الكبير الذي هم فيه, كما يجب أن توجد طريقة لوقف تهريب السلاح إلى غزة.

وما لا يدع مجالا للشك حسب ذي إندبندنت هو أن العدوان على غزة الذي دام أكثر من ثلاثة أسابيع غير الوضع على الأرض لصالح إسرائيل قبيل تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما يوم الثلاثاء القادم, كما أنه أعاد قضية الشرق الأوسط إلى مقدمة أولويات الأجندة الدولية.

وهذا ما أكده محرر شؤون الشرق الأوسط بصحيفة غارديان إيان بلاك حيث يقول إن الأيام السبعة القادمة تمثل فترة حاسمة بالنسبة للفلسطينيين والإسرائيليين والدول العربية بل والمجتمع الدولي برمته في الوقت الذي يحاول فيه الجميع معالجة مخلفات وتداعيات العدوان الإسرائيلي على غزة.

وشدد بلاك على أن اليد العليا الآن لإسرائيل بحكم سيطرتها على أجواء غزة ووجودها العسكري على الأرض, لكنه شدد على أن قوة حماس العسكرية وإن كانت تلقت صفعة قوية إلا أن قدرتها على المقاومة لم تتأثر.

وما لم يكن هناك تفاهم رسمي بين حماس وإسرائيل فإن وقف إطلاق النار الهش معرض للانهيار نتيجة أي حادث عرضي أو غير متوقع.

واعتبر الكاتب أن اعتقاد إسرائيل بأن ضربها لحماس ورفضها التعامل معها مباشرة سيجعل الرأي العام الفلسطيني ينقلب على هذه الحركة إنما هو ضرب من التمني.

وهذا هو ربما ما جعل عددا من الإسرائيليين يعتبرون أن وقف إطلاق النار بغزة كان خطأ, فقد ذكر مراسل غارديان في تل أبيب راشل شابي أن الحديث عن النصر في إسرائيل أصبح نادرا منذ إعلان الحكومة عن وقف إطلاق النار في غزة.

ونقل راشل عن شمعون وهو مواطن إسرائيلي من مدينة رعنانا قوله "قرار وقف إطلاق النار كان فظيعا, وكان علينا أن نظل نقاتل حتى ندمر حماس نهائيا".

"
قرار وقف إطلاق النار كان فظيعا, وكان علينا أن نظل نقاتل حتى ندمر حماس نهائيا
"
مواطن إسرائيلي/غارديان
بل هناك من بين الإسرائيليين من يتحدث عن ضياع فرصة نادرة تمثلت في التأييد المستمر لهذه الحرب في أوساط الجمهور الإسرائيلي, ويرى أصحاب هذا الرأي أن الحرب كان من المفترض أن لا تتوقف حتى تحقق أهدافها.

وأهدافها حسب افتتاحية غارديان ليست محل اتفاق بين الزعماء الإسرائيليين أنفسهم فوزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني تحدثت عن إزالة حكم حماس واستبداله بحكم محمود عباس كما لو كان عباس يمكن أن يفرض على سكان غزة بالدبابات, على حد تعبير الصحيفة.

أما وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك فكان أكثر واقعية إذ حدد هدفه في جعل حماس تدفع ثمنا باهظا مما سيجبرها -حسب رأيه- على القبول من جديد بالتهدئة التي كانت سارية المفعول حتى منتصف الشهر الماضي.

وأكدت الصحيفة أن إسرائيل لم تقدم دليلا ماديا على أنها أسدت بالفعل صفعة عسكرية حاسمة لحماس, خاصة أن صواريخ مقاتلي هذه الحركة لم تتوقف عن السقوط على إسرائيل حتى آخر لحظة مما يدل كذلك على أن قدرتها على إطلاق تلك الصواريخ لم تتأثر, حسب غارديان.

المصدر : الصحافة البريطانية