صحيفة أميركية: حماس انتصرت سياسيا وحظيت بشعبية أقوى
آخر تحديث: 2009/1/21 الساعة 01:09 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/21 الساعة 01:09 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/25 هـ

صحيفة أميركية: حماس انتصرت سياسيا وحظيت بشعبية أقوى

فلسطيني يرفع علامة النصر من فوق ركام منزله في غزة (الجزيرة)

لم تفشل إسرائيل في حربها الأخيرة على غزة في تحقيق الأهداف التي كانت تنشدها وحسب، بل وقوضت الجهود المبذولة بالتعاون مع حليفتها الولايات المتحدة في تجفيف منابع التأييد الشعبي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

فقد ذكر مراسل صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية في غزة أن إسرائيل وبحربها المدمرة على قطاع غزة حولت سكان القطاع جميعا إلى أنصار لحركة حماس، ناقلا آراء العديد من المواطنين منهم من كان مؤيدا لحركة فتح الموالية لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

ومن هؤلاء أحمد السلطان الذي قال لمراسل الصحيفة تشارلز ليفنسون بالحرف الواحد "حماس هي جيشنا الآن، والمدافع الوحيد عن الشعب الفلسطيني".

وأضاف السلطان وهو يقف بين ركام منزله المدمر في حي التوام في غزة "لقد شاهدتهم وهم يقاتلون، ورأيت شجاعتهم وتضحياتهم وهذا ما جعلني أغير موقفي منهم".

إسرائيل جلبت على نفسها انتقادات الرأي العام العالمي (الفرنسية)
ويشير المراسل إلى أن السلطان وقبل عام ونصف العام فقط من الآن، واجه حماس خلال "انقلابها في غزة وتوليها السيطرة على القطاع" بصفته عضوا بأجهزة أمن السلطة التابعة للرئيس عباس في غزة.

وبعد توليها مقاليد الأمور بالقطاع، حكمت "حركة حماس بالإعدام على أحمد السلطان" لكنه وبفضل تدخل قريب له على علاقة بقيادات الحركة حصل على عفو وأسقط عنه الحكم.

أما الآن -كما يقول ليفنسون نقلا عن السلطان- أصبح الأخير يصف الأجهزة الأمنية التي كان واحدا من أعضائها سابقا "بالحمير" وأن حماس "التي كانت عدوته فيما مضى" باتت "المدافع الحقيقي عن الشعب الفلسطيني".

فوز سياسي
ويرى مراسل الصحيفة الأميركية أنه ورغم الدمار الواسع الذي تعرض له قطاع غزة، خرجت حماس بفوز سياسي هام من هذه الحرب شبيه بما حصل عليه حزب لله اللبناني أعقاب الحرب الإسرائيلية عليه صيف 2006.

فحزب الله وفي أعقاب تلك الحرب، خرج أقوى على صعيد التأييد الشعبي محليا وخارجيا، كما هو الأمر بالنسبة للحركة الفلسطينية التي كانت تشهد الأسابيع القليلة التي سبقت الحرب تراجعا في شعبيتها بين أهالي القطاع بسبب فشلها في رفع الحصار عن القطاع على حد قول الصحيفة.
 
ويضيف ليفنسون أن الآلة التدميرية العسكرية الإسرائيلية واستهدافها للمدنيين ومقرات المنظمة الدولية كلها جلبت انتقادات الرأي العام العالمي، وعلى نحو أزاح إلى حد كبير الانتقادات التي كانت توجه إلى صواريخ حماس.

ويستشهد المراسل بالعقيد الإسرائيلي المتقاعد شوميل زاكاري الذي كان قائدا لقوات الاحتلال في قطاع غزة حتى العام 2004.

إذ يقول زاكاي إن إسرائيل لم تدرك بعد أن المعركة الحقيقية ضد حماس هي معركة كسب القلوب والعقول أو منع الحركة من كسبها على الأقل، معتبرا أن هذا المكسب يضاهي في قيمته الانتصارات التكتيكية في ميدان القتال.

ويختتم العقيد الإسرائيلي حديثه للمراسل قائلا "نحن نواصل خلق المشاكل الكبرى، فالقدرة العسكرية لوحدها لا تكفي، إذ ينبغي علينا أن نكون أول الناس على الأرض للمساعدة في إعمار غزة والعمل على التأكد من منع حماس من القيام بهذا الدور".

المصدر : وول ستريت جورنال