أجواء الصدمة والحزن إثر الدمار الذي خلفته الحرب على غزة (الأوروبية)

تساءلت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية في افتتاحيتها عن إمكانية الرئيس المنتخب باراك أوباما في إيجاد فرص للسلام بين أنقاض غزة، وقالت إنه لا بد من السعي لبناء الثقة مجددا بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأضافت الصحيفة أنه مع وقف إطلاق النار في الحرب على غزة تنعقد الآمال على أوباما في تعيين دينس روس مبعوثا خاصا إلى الشرق الأوسط، المنصب الذي كان تولاه إبان عهد الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون.

وأشارت الصحيفة إلى أن أوباما وعد باتباع نهج جديد في التعامل مع ما سمتها المسائل الإسرائيلية الفلسطينية، وأوضحت أن جهده الأول بعد التفجر الكبير الذي حصل سينصب على البحث عن خطوات لإعادة بناء الثقة بين الطرفين.

"
تل أبيب حاليا في قفص الاتهام من جانب العديد من المراقبين إثر استخدامها المفرط للقوة ضد المدنيين في غزة على مدار 22 يوما من القصف
"
إسرائيل متهمة
ومضت بالقول إن تل أبيب حاليا في قفص الاتهام من جانب العديد من المراقبين إثر استخدامها المفرط للقوة ضد المدنيين في غزة على مدار 22 يوما من القصف، وأما حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فمسؤولة كذلك عن إطلاق الصواريخ على المدن الإسرائيلية.

وقالت إن الطرفين سيكونان مسؤولين إذا أعاقت مناوراتهما تدفق الإغاثة المستعجلة والملحة التي يحتاجها 1.5 مليون فلسطيني في القطاع، وإنه لا بد من إيجاد الفرص لبناء الثقة.

واختتمت الصحيفة بالقول إنه في مثل تلك القضايا الملحة لا بد للحنكة السياسية لروس أن تأخذ دورها في إيجاد الفرص لبناء الثقة وبالتالي إلى بلورة تسوية تؤدي إلى قيام دولة فلسطينية.

وارتأت أن الخطوة الأولى تبدأ بإيجاد نوع من التسوية بين الفصيلين الفلسطينيين الرئيسيين، ولا بد من التوفيق بين حماس وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، وإلا فإن السلام برمته يعد قضية وهمية بعيد المنال.

وأشارت إلى أن الفرصة مناسبة للانفتاح على إيران في ظل تأكيد تل أبيب في حربها على جنوب لبنان عام 2006 وحربها الراهنة على غزة، أنها لا تقبل بميلاد دولة فلسطينية تستخدم منطلقا للهجوم على إسرائيل.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور