قيادي في فتح يقول إن حرب إسرائيل عززت مكانة الحركة في أوساط الشعب (الجزيرة نت)

خلصت صحيفة ذي أوبزرفر البريطانية في تقريرها من قطاع غزة إلى أن القصف الإسرائيلي الوحشي الذي كان يهدف إلى تلقين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) درسا قاسيا ودائما، لم يتمكن على مدى ثلاثة أسابيع من تركيعها، بل ما زالت مكانتها محفوظة إن لم تكن زادت في أوساط الفلسطينيين بالضفة الغربية وغزة على السواء.

فقد بدا عبد اللطيف (38 عاما) -وهو صاحب مكتبة في تل الهوى- مقتنعا بأن القصف الذي وقع في الأيام الماضية لم يحدث تأثيرا في حماس، وقال "إنها حرب ضد المدنيين وليست ضد حماس".

وأضاف عبد اللطيف أن "حماس تملك من السلطة والشرعية ما يؤهلها لحكم غزة، ولا أعتقد بأن الحرب مست الحركة كثيرا"، مضيفا "لقد دمروا (أي الإسرائيليون) كل شيء، ولكن حماس ما زالت هناك، وستظهر قوتها بعدما تضع الحرب أوزارها".

وأشارت الصحيفة إلى أن التذمر من السلطة الفلسطينية بات يتنامى في غزة والضفة الغربية على السواء، خاصة بعد وقوف الرئيس محمود عباس جانبا في الوقت الذي تدك فيه القذائف الإسرائيلية غزة.

وقال عبد اللطيف إن "عباس لا يملك أي سلطة لقيادة الشعب الفلسطيني"، وأضاف "عندما اخترناه رئيسا كنا نتوقع أن يكون قائدا للشعب، غير أنه أصبح قائدا لحركة التحرير الوطنية (فتح)، فلا أعتقد أنه سيعود هنا".

وتنسب الصحيفة أيضا إلى ما أبداه القيادي في فتح قدورة فارس من قناعته بأن حرب إسرائيل عززت مكانة حركة حماس في أوساط الشعب.

عبد اللطيف: الإسرائيليون دمروا كل شيء
ما عدا حركة حماس (الجزيرة)
وقال "ربما تكون إسرائيل قادرة على إضعاف حماس عسكريا، غير أنها لن تتمكن من التخلص من شعبيتها. وما إن تتوقف العمليات العسكرية حتى تعلن حماس النصر، وهذا سيقويها في الضفة الغربية التي باتت فتح تخسر فيها  قاعدة الدعم لأنها لأول مرة في التاريخ لا تقود أو تشترك في صراع ضد إسرائيل".

الخبيرة في الشرق الأوسط روزماري هوليس تقول "عليكم أن تفهموا أن حماس حركة نشأت من نسيج اجتماعي، شأنها في ذلك شأن حزب الله في لبنان".

وقالت ذي أوبزرفر إن حماس إذا ما تجاوزت الأسابيع الثلاثة الماضية بمزيد من الدعم والوحدة مع منافسيها، فإنه من الصعب بمكان أن ترى أي نجاحات حقيقية اكتسبتها إسرائيل غير الإظهار الوحشي للقوة.

وحول التسوية بين فتح وحماس، رجحت الصحيفة أن تتم اتفاقية جديدة تقوم على أساس نصوص اتفاقية مكة التي أبرمت بين الطرفين عام 2005 التي أنهت الاقتتال الداخلي.

أما عن مستقبل فتح، فقد قال أحد ناشطيها ويدعى زكريا محمد "يمكنها أن تقرر ما بين المقاومة أو الاختفاء من الساحة فهي مسألة أن تكون أو لا تكون"، مضيفا "إذا ما تمكنت فتح من المشاركة مع حماس فسيكون لديها فرصة للنجاة".

وأردف قائلا "هناك بعض القادة الذين كانوا ينتظرون كي تنكسر حماس، معتقدين بأن ذلك سيعيد المجد لفتح"، وأضاف زكريا "لا أفهم كيف يتوقعون أن يحظوا بالشعبية وهم يراهنون على نصر العدو.. لقد كانوا مخطئين عندما اعتقدوا بأن حماس ستندحر".

المصدر : الأوبزرفر