القصف الجوي الهمجي يجب إبطاله (الفرنسية)

علق كاتب بريطاني بارز في صحيفة غارديان بأن المجازر الجوية غير المميزة نوع من الهمجية المتوحشة التي يجب محوها، وقال إن التاريخ في فيتنام والعراق واليوم في غزة يشهد على أن القصف الجوي أسلوب عسكري عقيم ولا يُحتمل.
 
وأشار سايمون جنكينز إلى واقعة لامرأة فلسطينية كانت تقف في مطبخها عندما سمعت دوي انفجار شديد فهرعت على أثره إلى غرفة المعيشة لتجد أسرتها أشلاء متناثرة على الأرض والجدران والسقف وهي تقف مذهولة، وتساءل عن سبب ما حدث.
 
وقال أيضا إن المأساة في غزة تقف شاهدة على ما أعلنه العالم بأن القنابل المطلقة من الجو والقذائف البعيدة المدى غير قانونية بموجب معاهدة جنيف الموقعة عام 1983.
 
وأضاف جنكينز أن القذائف المذكورة بالمعاهدة السابقة يجب أن يضم إليها الذخيرة الكيميائية والفوسفور الأبيض والقنابل العنقودية والألغام الأرضية المتأخرة التفجير، لما تشكله من خطر داهم على المدنيين.
 
وأكد الصحفي البريطاني ضرورة حظر القصف الجوي الذي أصبح سائدا وسابقا على أي عملية إنزال بري، لما له من آثار تدميرية هائلة.
 
وأوضح جنكينز أن قصف البنية التحتية العمرانية عمل إرهابي القصد منه إضعاف مقاومة الضحية وجعلها تستسلم. وهذا ما حدث مع قصف الغرب لبلغراد عام 1999 وبغداد عام 2003، ومع ذلك لم تحقق أي الحملتين هدفها.
 
وأفاض الكاتب في ذكر شواهد التاريخ في فيتنام وصربيا ولبنان والعراق وأفغانستان، وكيف أن القصف الجوي بهذه الجبهات كان يعد باستمرار أكثر مما يمكن الوفاء به، وكيف أن "الزمن يذكرنا دائما بأن المقاومة على الأرض فاقت القصف الجوي".
 
وذكر أن كل الإليكترونيات في العالم تبدو عاجزة عن منع الوفيات المتكررة من النيران الصديقة رغم دقة التصويب كما يقال.
 
وأضاف أنه إذا أخفقت إسرائيل بإحراز أهدافها السياسية في غزة، فإن مرد ذلك سيعود لمحاولتها التدميرية الهائلة لإرهاب الفلسطينيين كي يستسلموا من الجو.
 
وختم جنكينز بأن هذه الأسلحة كالتعذيب في سياسة الحرب المعقدة "فهي تخدر الحس الأخلاقي وتسبب أذى يفوق كل مبررات النصر، ولهذا يجب إلغاؤها".
 
أما إذا تمنينا (يقول الكاتب) قتل أناس آخرين لأي سبب، فينبغي أن نستخدم الأسلحة التي تقتل الأشخاص المقصودين فقط.

المصدر : الصحافة البريطانية