لعبة النهاية والحاجة إلى إستراتيجية خروج من غزة
آخر تحديث: 2009/1/15 الساعة 14:33 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/15 الساعة 14:33 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/19 هـ

لعبة النهاية والحاجة إلى إستراتيجية خروج من غزة

لعبة النهاية تحتاج إلى إستراتيجية خروج من غزة (الفرنسية)

ذكرت فايننشال تايمز أنه مع إكمال العدوان الإسرائيلي على غزة أسبوعه الثالث، يبدو الأمر وكأن الحكومة الإسرائيلية تعبث بإمكانية تغيير النظام، أي استئصال حماس من غزة والأراضي المحتلة.
 
وأشارت إلى أن هذا مجرد وهم وأن المطلوب الآن هو إيجاد إستراتيجية خروج لإنهاء الأزمة الحالية.
 
وأضافت أن الأولوية الآن هي وقف إطلاق النار لإنهاء الكارثة الإنسانية التي تجتاح 1.5 مليون فلسطيني في غزة. ولتأمين هذا الأمر يحتاج الطرفان -حماس وإسرائيل- أيضا لأن يكونا قادرين على إظهار أن التهدئات لها هدف في حد ذاتها.
 
ومن الصعب المزايدة على الضرر الواقع على سمعة إسرائيل (وأميركا) بين العرب والمسلمين ولفيف كبير من الرأي الدولي الذين يتجلى لهم أكثر فأكثر أن ما يحدث هو أقرب إلى حرب على غزة من كونه مجرد حملة ضد حماس. وإلا فكيف يمكن أن يكون غير هذا؟ فبعد 2300 غارة جوية (بحساب إسرائيل) وقصف يومي من البر والبحر، أصبحت غزة ترقد في حطام وما يزيد على ألف قتيل فلسطيني، أكثر من ثلاثمائة منهم من الأطفال.
 
بالإضافة إلى تدمير المساجد والمدارس ومخافر الشرطة ووزارات المالية والتعليم والداخلية والخارجية والأشغال العامة والعمل والثقافة والبرلمان وكل مبنى عام مهم. لقد أصبحت غزة مثل الصومال، بلا قاعدة مؤسسية قادرة على الحكم والإدارة.
 
وعلقت الصحيفة بأنه ضرب من الخيال أن تعيد الدبابات الإسرائيلية محمود عباس إلى السلطة في غزة بعد هزيمة حركة فتح في الانتخابات على يد حماس وطردها منها شر طردة.
 
وقالت إن حماس ما زالت هناك وشعبيتها في ازدياد، حتى مع الانخفاض الملحوظ في إطلاق الصواريخ على جنوب إسرائيل. وأضافت أن الوقت قد حان لوقف القتال.
 
وأشارت إلى أن القادة الإسرائيليين الذي سيواجه بعضهم بعضا في انتخابات الشهر القادم، بحاجة لأن يكونوا قادرين على إظهار أنهم عالجوا تهديد الصواريخ. وحماس تريد من إسرائيل أن ترفع حصارها عن غزة. والخطة الفرنسية المصرية لوقف القتال تقدم خطوة للأمام.
 
وبعد ذلك مطلوب من حماس وفتح الدخول في مباحثات وحدة وطنية، أو تسوية هذا النزاع من خلال الانتخابات، لتقرير من المتحدث باسم الفلسطينيين في المرحلة القادمة: مباحثات الوضع النهائي مع إسرائيل حول دولة فلسطينية لوضع حد لهذا الصراع نهائيا.
 
وختمت فايننشال تايمز بأن هذا الأمر يضع مسؤولية هائلة على كاهل القادة الفلسطينيين الذين يتعين عليهم الآن إثبات أنهم أهل لهذه التسمية. لكن في المقابل ينبغي على إسرائيل أيضا أن توقف هذا العنف غير المتكافئ ضد شعب ستضطر لاحقا إلى أن تتعايش معه بمجرد وقف إطلاق النار.
المصدر : الصحافة البريطانية