مستشار سابق لعرفات: عباس من فشل إلى فشل
آخر تحديث: 2009/1/15 الساعة 00:16 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/15 الساعة 00:16 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/19 هـ

مستشار سابق لعرفات: عباس من فشل إلى فشل

منذ أن رحل عرفات وعباس يفاوض الإسرائيليين بلا جدوى (رويترز-أرشيف)

انتقد مستشار سابق للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات الإستراتيجية التفاوضية للرئيس الحالي محمود عباس, وقال إنه يسير من فشل إلى فشل, وإن المشروع الوطني الفلسطيني بات مهددا, متوقعا أن تخرج حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من المواجهة الجارية مع إسرائيل، أقوى سياسيا مما كانت عليه.
 
وقال حسن بلعاوي في مقابلة نشرتها اليوم الأربعاء صحيفة لوفيغارو الفرنسية إن الفلسطينيين في الضفة الغربية يحتجون ويتضامنون مع إخوانهم في قطاع غزة, غير أنهم لا يجدون وسيلة سياسية يعبرون بها عن غضبهم في مواجهة الحرب الإسرائيلية الشرسة على القطاع.
 
وردا على سؤال للصحيفة عما إذا كان ممكنا الحديث عن فشل سياسي للسلطة الفلسطينية, أجاب بلعاوي -مؤلف كتاب "غزة: في كواليس الحركة الوطنية الفلسطينية"- بأن الانطباع السائد هو أن هناك تقهقرا. فالمكاسب التي تحققت منذ اتفاق أوسلو تبخرت لأن الانتفاضة الثانية لم تفتح أفقا يساعد على تحقيق التطلعات الوطنية الفلسطينية حسب تقديره.
 
وأشار في هذا الإطار إلى تدمير الاحتلال بنى السلطة الفلسطينية وقتله وسجنه آلاف المناضلين الفلسطينيين. كما أشار بلعاوي إلى جدار الفصل الجاثم على صدور الفلسطينيين الذي قضم 40% من أراضي الضفة.
 
فشل يجر فشلا
وفيما يتعلق بالتسوية اعتبر مستشار الراحل عرفات أن الرئيس محمود عباس يقود مفاوضات دولية لا تفضي إلى شيء. وأضاف أن محمود عباس يمضي من فشل إلى آخر في حين أن إسرائيل هي المستفيدة من هذا الفشل, معتبرا أن الفلسطينيين هم المسؤولون عن وضعهم الحالي لأنهم لم يضعوا إستراتيجية موحدة.
 
وأضاف أن محمود عباس يعبر عن أمنيات فيما يتعلق بالمفاوضات والتسوية السياسية لكن هذه الأمنيات تظل حبرا على ورق. ورأى في المقابل أن نهج المقاومة الذي تتبناه حركة حماس لم يكن بدوره مجديا لأنه ليس مرتبطا بالسعي إلى تحقيق إنجازات سياسية بل بتعزيز سيطرة الحركة على الأرض.
 
وشدد بلعاوي في حديثه للوفيغارو على أن هناك ضرورة ملحة لاستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية, ورأى أن الوقت يخدم مصلحة حركة حماس. ووفقا للمسؤول الفلسطيني السابق, وجدت إسرائيل في سيطرة حماس على قطاع غزة منتصف يونيو/حزيران 2007 فرصة تاريخية للانفصال نهائيا عن غزة وإلقاء مسؤولية توفير كل مقومات الحياة للسكان على مصر ودول الخليج العربي.
 
وحذر بلعاوي من أن وجود كيانين سياسيين منفصلين بالضفة وغزة يعني شطب قضايا القدس واللاجئين والقضاء على حلم دولة فلسطينية في حدود 1967. وقال إن حماس تريد أن تتوصل إلى اتفاق يضمن لها لأول مرة اعترافا من المجتمع الدولي. 
المصدر : لوفيغارو