حرب شرسة على الإنترنت بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل
آخر تحديث: 2009/1/14 الساعة 02:52 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/14 الساعة 02:52 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/18 هـ

حرب شرسة على الإنترنت بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل

فاصل تحريضي إسرائيلي بث مؤخرا على ترددات فضائية الأقصى (الجزيرة) 

باتت الشبكة العنكبوتية ساحة مواجهة شرسة بين المقاومة الفلسطينية ومؤيديها في كل أنحاء العالم بالتوازي مع الحرب الدائرة رحاها في غزة، حيث تدور المواجهة بالصور والمعلومات في مواقع كثيرة خاصة اليوتيوب والبالتيوب مثلما جاء في تقرير أسبوعية لكبرس الفرنسية.
 
وفي الصفحة الرئيسية لموقع البالتيوب الذي توجد قاعدة معلوماته في روسيا, تندد المواد المنشورة  "بالهولوكوست الصهيونية في غزة" وهي تستخدم هنا التسمية الغربية لما يوصف بمحرقة اليهود على أيدي النازيين خلال الحرب الكونية الثانية.
 
وبحسب الصحيفة, فإن هذه المواد المصورة منها والمكتوبة, تشيد بكتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وتمجد شهداء الحرب الإسرائيلية الشاملة التي خلفت في غضون سبعة عشر يوما نحو ألف شهيد بالإضافة إلى أربعة آلاف جريح تقريبا.
 
وفي صفحة البالتيوب الرئيسية، يمكن مشاهدة لافتة عليها صور فلسطينية مسنة تبكي, وصور أخرى لأطفال استشهدوا في القصف الإسرائيلي المستمر بلا انقطاع منذ السابع والعشرين من الشهر الماضي. كما يمكن لأي زائر أن يشهد انطلاقا من الصفحة ذاتها البث الحي لفضائية القدس القريبة من حركة حماس, والتي تبث من العاصمة اللبنانية بيروت.
 
حرب دعائية شرسة
وفي واجهة البالتيوب المصمم على شاكلة اليوتيوب، في وسع المتصفحين أن يشاهدوا مواد مختلفة مصورة من بينها تسجيلات فيديو يظهر فيها مقاوم فلسطيني من مخيم النصيرات (وسط قطاع غزة) بصدد قراءة وصيته قبيل تنفيذ عملية فدائية ضد جنود إسرائيليين.
 
وفي الشريط المصور يبدو المقاوم عبد الكريم سعيد وهبة وهو يحمل قاذفة صواريخ مضادة للدروع وسلاحا آليا رشاشا. وفي الوصية يتمنى الشهادة في العملية التي خطط لتنفيذها ضد القوات الإسرائيلية المتوغلة وسط القطاع, ويوصي أهله بالسير على طريق الاستشهاد.
 
ويقول أحد الشعارات المنشورة بالموقع الذي سمي هكذا نسبة إلى فلسطين إن "العدو سيهزم ويتقهقر". وبوسع زوار الموقع مشاهدة أو وضع أشرطة فيديو جديدة حسبما كتبت لكسبرس في تقريرها. ويظهر تسجيل ثان مصور بعنوان "القناص" إطلاق قذاف مضادة للدروع باتجاه آليات للجيش الإسرائيلي.
 
وفي الجانب الأخر يشن الإسرائيليون حملة دعائية مضادة على موقع اليوتيوب العالمي الشهير. ويركزون في دعايتهم هذه على بث صور لا يمكن القطع بصحتها, زاعمين إنها تبرهن على أن حماس تستخدم المدنيين في غزة "دروعا بشرية" والمساجد مراكز لتخزين السلاح.
 
وفي إطار حملته, يوظف جيش الاحتلال كل أشكال الدعاية بما فيها الصور التي تلتقطها طائراته من سماء غزة، وتصريحات منتظمة لناطق عسكري ليقنع المتصفحين بأن حماس تتخفى خلف المدنيين وتمارس "الإرهاب".
 
وفي الآونة الأخيرة اخترق الجيش الإسرائيلي ترددات فضائية الأقصى التابعة لحماس وبث من خلالها فواصل دعائية يرمي من خلالها لتأليب السكان على الحركة التي اخترقت بدورها موجات لاسلكي عسكرية ومواقع إلكترونية إسرائيلية من بينها موقع صحيفة يديعوت أحرونوت.
المصدر : الصحافة الفرنسية