استخدام الأنفاق تحت غزة أحد تكتيكات حماس العسكرية (رويترز)

نقلت صحيفة تايمز اللندنية عن أحد مقاتلي حماس في غزة قوله إن قوات الحركة مستعدة للمواجهة أكثر مما يتوقع الكثيرون, قائلا إن غزة ستنفجر بركانا تحت أقدام الإسرائيليين وتدمر أسطورة الجيش الذي لا يقهر.

ويقول المقاتل واسمه محمد "نحن جنود الله نتسابق إلى الموت بينما يخافه الإسرائيليون, وقد قامر الزعماء الإسرائيليون بمستقبلهم عندما دخلوا أوحال غزة وسيولون الدبر ويهزمون".

وتحدث عن شبكة من الأنفاق المصممة بحيث تمكن مقاتلي الحركة من الكر والفر ونصب الكمائن والاختطاف وتدمير الآليات العسكرية التي تمر من فوق أنفاقهم.

وذكر أن هؤلاء المقاتلين يغيرون تكتيكاتهم ومواقعهم بصورة مستمرة ولا يهاجمون أبدا من نفس المكان, كما أن لديهم وسائل سرية للاتصال ويستخدمون اللاسلكي لتضليل الإسرائيليين.

وشدد محمد على أن معنويات المقاتلين مرتفعة, مشيرا إلى أن عدد عناصر حماس الذين استشهدوا أقل بكثير مما كانت الحركة تتوقع, مؤكدا أنه لا يزال لدى هؤلاء المقاتلين عدد هائل من الصواريخ المخزنة في ملاجئ سرية.

وأضاف قائلا "بإمكاننا أن نستمر في القتال مهما طال أمده, وحتى أشباحنا قادرة على هزيمة الإسرائيليين".

وفي المقابل قالت الصحيفة إن الجيش الإسرائيلي يعتقد بأن حماس في حالة فرار، ونقلت عن قائد القيادة الجنوبية الإسرائيلية العميد الركن يوعاي غالنت قوله إن "عملية الرصاص المصبوب" أعطت فرصة لا تعوض لتدمير حماس, مطالبا بنشر مزيد من القوات الإسرائيلية في غزة.

غير أن الصحيفة نقلت عن مراقبين حياديين قولهم إن المعركة أبعد ما تكون عن الحسم, وإن محمد ورفاقه لا يزالون يمثلون خطرا حقيقيا.

"
حماس تعلمت تكتيكات في الصمود أمام إسرائيل فدربت عناصرها وتحولت إلى هيئة عسكرية مهنية ومنضبطة
"
ونسبت تايمز في هذا الإطار إلى الخبير الإسرائيلي في شؤون الدفاع وصاحب كتاب "الحرب السرية مع إيران" رونن بيرغمان قوله إن حماس تعلمت تكتيكات في الصمود أمام إسرائيل فدربت عناصرها وتحولت إلى هيئة عسكرية مهنية ومنضبطة, "وإذا ما زجت إسرائيل بقواتها داخل الأحياء فإنها ستواجه عدوا عنيدا".

ونقلت عن مراسل صحيفة يديعوت أحرونوت لشؤون الدفاع بن ييشاي الذي كان يرافق القوات الإسرائيلية الأسبوع الماضي قوله لقد دهشت لمستوى استعداد حماس, فقد كانت هناك بنايات بأكملها تم تفخيخها "وقد عثرنا على خريطة الدفاع عن أحد الأحياء وكيف توزعت الوحدات".

وذكر أن الوحدة التي كان يرافقها وجدت دمية على شكل أحد مقاتلي حماس في ممر بناية بحي الزيتون، ولو أطلقوا عليه النار لانهارت عليهم البناية لأنها كانت مليئة بالمتفجرات.

كما ذكرت الصحيفة أن محاولات عدة لتنفيذ عمليات انتحارية تم إحباطها، ونجح فلسطيني في تفجير نفسه وهو يعانق جنديا إسرائيليا مما أودى بحياتهما معا.

وترى تايمز أن كل ما تحتاجه حماس لتحقيق النصر هو أن تظل حية وتطلق الصواريخ على جنوب إسرائيل حتى تنجح جهود الضغوط الدولية على إسرائيل لوقف حملتها العسكرية, ويتناقص تأييد الرأي العام الإسرائيلي لهذه الحملة.

المصدر : تايمز