قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن الحرب الإسرائيلية على غزة  تثير مخاوف الأردن ومصر من أن يتعرض حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية) للخطر وأن يحدث انقلاب في موازين القوى بالمنطقة.

وأشارت الصحيفة إلى أنه مع كل ظهور لصور الضحايا في غزة التي تؤجج المشاعر في الوطن العربي، يبدي المسؤولون في الأردن ومصر تخوفهم من اندثار التوجه الأساسي في العملية السلمية القائمة على حل الدولتين.

المسؤولون في الأردن ومصر، كما تقول نيويورك تايمز، يخشون من ممارسة الضغوط عليهم لاستيعاب سكان فلسطين الذين يعيشون خارج حدودهما.

فإذا ما تخلت إسرائيل عن مسؤوليتها الإنسانية تجاه غزة على سبيل المثال فمن المحتمل أن تجد مصر نفسها ملزمة بملء الفراغ.

ومن جانبه يخشى الأردن أن تقوم إسرائيل بترحيل فلسطينيي الضفة الغربية إلى داخل الحدود الأردنية.

وفي هذه الحالة -تتابع الصحيفة- تخشى الدولتان من أن تصبحا مسؤولتين عن الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وبالتالي تتعرض معاهدات السلام المبرمة مع إسرائيل للتقويض.

وأشارت نيويورك تايمز إلى أن الهجوم على غزة سيهيج المشاعر ضد الحكام العرب الذين فشلوا في مساعدة الفلسطينيين، كما أنه سيعمق الهوة بين المتنافسين الإقليميين ويقلب موازين القوى التقليدية.

فمصر وإلى حد ما الأردن فقدتا التوازن بسبب ما تتعرضان له من انتقادات، وهما تقفان في وجه تحالف مؤلف من إيران وسوريا وحزب الله وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) يقاتل ضد الحل الدبلوماسي للصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين، أي حل الدولتين.

ونقلت الصحيفة بعض المشاهد والتصريحات التي تدل على عمق القلق لدى هاتين الدولتين، فرأت أن رفض المسؤولين المصريين لفتح معبر رفح بحجة الالتزام باتفاقية مع إسرائيل يحمل رسالة مفادها أن غزة ليست شأنا مصريا.

وأكد ذلك ما قاله السفير المصري السابق لدى الولايات المتحدة عبد الرؤوف الريدي من أن "غزة لم تعد مسؤولية مصرية، والقاهرة مصممة على عدم إعادتها".

ومن الجانب الأردني نسبت الصحيفة إلى عدنان أبو عودة المستشار السابق للملك الراحل حسين قوله "إن استيعاب الفلسطينيين في الأردن يعني خسارتهم لأرضهم وخسارة الأردنيين لهويتهم".

المصدر : نيويورك تايمز