نيويورك تايمز: بوش استبدل الضربة العسكرية الإسرائيلية لإيران ببرنامج سري
 (الفرنسية-أرشيف)

أفادت  مصادر صحفية أميركية أن الرئيس الأميركي جورج بوش رفض طلبا سريا إسرائيليا العام الماضي للحصول على قنابل مخصصة لقصف الملاجئ بهدف استهداف المجمع النووي الإيراني.

ونسبت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إلى مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى ومسؤولين أجانب قولهم إن بوش أبلغ الإسرائيليين بأنه صدق على عمل سري جديد يهدف إلى تدمير الجهود الإيرانية المشتبه بتطويرها أسلحة نووية.

وأشارت إلى أن المسؤولين في البيت الأبيض لم يحددوا بشكل قطعي ما إذا كانت إسرائيل قررت شن الهجمات على إيران قبل اعتراض أميركا، أو ما إذا كان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت يحاول حث البيت الأبيض على القيام بعمل أكثر حسما قبل مغادرة بوش منصبه.

ولكن إدارة بوش تنبهت إلى خطورة الطلب الإسرائيلي القاضي بالتحليق في الأجواء العراقية للوصول إلى مجمع نطنز النووي الإيراني حيث المصنع الإيراني الوحيد المخصص لتخصيب اليورانيوم.

"

مسؤولون أميركيون قالوا إن البيت الأبيض رفض ذلك الطلب بشكل صريح، وتراجع الإسرائيليون عن خططهم بشكل مؤقت على أقل تقدير.

غير أن الإسرائيليين دعوا البيت الأبيض إلى مشاركة إسرائيل في المعلومات الاستخباراتية وإطلاعهم على الجهود الأميركية الجديدة الرامية لتدمير البنى التحتية النووية الإيرانية ضمن البرنامج السري الذي سيسلمه إلى الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التقرير الموسع للبرنامج الأميركي السري وجهود إدارة بوش المنطوية على ثني إسرائيل عن الهجمة الجوية على إيران، قد جاء ثمرة مقابلات على مدى 15 شهرا مع مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين، وخبراء من الخارج، ومفتشين نوويين دوليين ومسؤولين إسرائيليين وأوروبيين.

وبينما اطلع بوش -كما تشير المقابلات-على خيارات تقضي بالهجوم الأميركي العلني على المنشآت الإيرانية، فإنه لم يصدر أوامره لوزارة الدفاع (البنتاغون) بتجاوز خطة طوارئ حتى أثناء عامه الأخير من الرئاسة، خلافا لما أشار إليه منتقدوه.

محاذير

"
بوش ومساعدون  أخذوا في الحسبان احتمال اشتعال حرب واسعة النطاق في الشرق الأوسط قد يشترك فيها 140 ألف جندي أميركي في العراق
"
نيويورك تايمز
وتكشف التقارير عن أن مسؤولين أميركيين منهم وزير الدفاع روبرت غيتس أقنعوا بوش بأن هذا الهجوم العلني على إيران قد يؤتي نتائج عكسية ويفضي إلى طرد المفتشين الدوليين وتعجيل الجهود النووية الإيرانية.

وأخذ بوش ومساعدون في الحسبان احتمال اشتعال حرب واسعة النطاق في الشرق الأوسط قد يشترك فيها 140 ألف جندي أميركي في العراق.

وعوضا عن ذلك لجأ بوش إلى برنامج سري ضد إيران خاصة أن العقوبات الاقتصادية المفروضة من قبل الولايات المتحدة وحلفائها فشلت في إبطاء جهود التخصيب.

هدف البرنامج الأميركي
وهذا البرنامج السري كما كشفت عنه المقابلات كان قد بدأ مطلع 2008 ويقضى بجهود أميركية جديدة تهدف إلى اختراق سلسلة الإمداد النووي لإيران في الخارج، إلى جانب جهود جديدة، منها تجريبية، لتقويض الأنظمة الكهربائية وأنظمة الحاسوب والشبكات الأخرى التي تعتمد عليها إيران.

ويهدف هذا البرنامج إلى تأجيل اليوم الذي تستطيع فيه إيران إنتاج وقود الأسلحة النووية وتصميم ما تحتاجه لإنتاج سلاح نووي فعال.

ولفتت الصحيفة النظر إلى أن أوباما -منذ انتخابه في نوفمبر/تشرين الثاني- كان على علم بالمخططات الأميركية في إيران رغم أن مساعديه رفضوا التعليق على هذه القضية.

المصدر : نيويورك تايمز