مظاهر من غضب المصريين مما يجري لأهل غزة (رويترز)

شن الكاتب الصحفي المعروف روبرت فيسك هجوما شديدا في صحيفة ذي إندبندنت على الحكومة المصرية، متهما إياها بالعجز عن فتح حدودها السيادية مع غزة دون إذن من واشنطن، مما يعكس ضعف من يحكمها كما ينم عن تشابه بين معاناة المصريين ومعاناة أهل غزة.

وقال فيسك إن المصريين يطالبون نظامهم الحاكم بفتح معبر رفح وقطع العلاقات مع إسرائيل وحتى بإرسال الأسلحة إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مستهجنا في الوقت ذاته رد حكومتهم برفض تلك المطالب بذريعة أن السيطرة على معبر رفح هي من اختصاص اللجنة الرباعية التي أعدت خارطة الطريق.

لكن فيسك اعتبر أن العار الذي لحق بمصر لا يكمن في ردة فعلها على مذبحة غزة وإنما في الفساد الذي استشرى في مجتمعها وأدى إلى انعدام الخدمات الاجتماعية والتعليمية والصحية للمواطن المصري العادي.

كما تحدث الكاتب عن ظاهرة التدين في مصر، فلاحظ غياب جوهر الإسلام وتفشي التدين المظهري، قائلا إن العمال الحكوميين والمسؤولين المصريين غالبا ما يظهرون تدينا كبيرا لكن ذلك لا يحول بينهم وبين تزوير الانتخابات مثلا وخرق القانون وتعذيب السجناء.

وينقل فيسك عن الكاتب المصري علاء الأسواني قوله في مقال له بصحيفة الدستور المصرية إن عدد "شهداء" النظام المصري يزيد على عدد كل المصريين الذين سقطوا في حروب مصر مع إسرائيل.

ويضيف الأسواني أن ضحايا حوادث القطارات وغرق العبارات وانهيار البنايات والأمراض والسرطانات والتسمم بسبب المبيدات في مصر كلها ناتجة عن الفساد واستغلال السلطة.

وفي خضم كل هذا -يقول فيسك- يجد المصريون أنفسهم مضطرين للعيش وسط المذبحة اليومية التي تتعرض لها بنيتهم التحتية المتهالكة, متسائلا "هل يمكن للرئيس المصري  حسني مبارك بعد ثلاثة عقود من الحكم أن يكبح جماح غضب المصريين الثائرين على الأوضاع بغزة؟".

المصدر : إندبندنت