الجورجيون يشككون في دوافع رئيسهم لخوض حرب مع روسيا
آخر تحديث: 2008/9/9 الساعة 17:02 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/9/9 الساعة 17:02 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/10 هـ

الجورجيون يشككون في دوافع رئيسهم لخوض حرب مع روسيا

ساكشفيلي بين سندان روسيا ومطرقة المعارضة الداخلية (الفرنسية)

فيما وضعت الحرب بين جورجيا وروسيا أوزارها لتتحول إلى مواجهة مشوبة بالتوتر بين القوى العظمى, بدأ الجورجيون المعارضون للحكومة والمؤيدون لها يشككون في الحكمة من وراء اندلاع الحرب الباهظة الكلفة ويرتابون إزاء الزعماء الذين تسببوا فيها.

وأوردت صحيفة واشنطن بوست في تقرير لها من تبليسي أن الجورجيين يبدون تلك المشاعر بحذر حتى لا يتهموا كما يقولون بوقوفهم مع دعوة الكرملين للإطاحة برئيسهم ميخائيل ساكشفيلي.

غير أن همسات الاستياء التي بدأت تسمع لأول مرة خلال الأيام الأولى من الحرب ما لبثت أن علا صوتها وباتت أكثر جرأة.

ويطالب قادة المعارضة وبعض أنصار ساكشفيلي القدامى بالتحقيق في أسباب ما أطلقوا عليها الإخفاقات في الدبلوماسية والحرب. وذهبت الصحيفة إلى القول إن البعض يتوقع أن حربا أراد ساكشفيلي منها أن تضمن له مكانا في التاريخ هي ذاتها التي سترغمه على التخلي عن السلطة.

ونقلت التقرير عن زعيم الحزب الجمهوري المعارض ديفد أوسوباشفيلي قوله إن ثمة قلقا جديا ينتابه بشأن القرار بخوض حرب ضد الجيش الروسي الأكبر حجما, معربا عن اعتقاده أن الحكومة الجورجية لم تكن هي من أشعلت الشرارة الأولى لتلك الحرب لكنه أدان رد فعلها بالدخول في صراع عسكري شامل.

وأردف قائلا "إن السؤال الجوهري هو لماذا لم يرد ببال ساكشفيلي وإدارته أن روسيا سترد بكل قوتها الضاربة من مدافع ودبابات؟!".

ومن جانبه ذكر زعيم حزب الحقوق الجديدة المعارض ديفد غامكرليدزه أن "سياسات ساكشفيلي غير المتوازنة والمفرطة في العدوانية" هي التي ساعدت روسيا على القيام بما قامت به مع أن الأخيرة دأبت لوقت طويل على "معاقبة" جورجيا على استقلالها.

وأضاف "لقد حاول ساكشفيلي, عبر خطبه العسكرية وكل أنواع الاستفزازات, أن يبرهن على أنه قادر على استعادة تلك الأراضي بالطرق العسكرية, وأنه يمتلك تلك القدرة..".

وعلى الرغم من أن باحثا في قامة ألكسندر روندلي –رئيس المركز الجورجي للدراسات الإستراتيجية والدولية- وصف الزمرة التي تلتف حول ساكشفيلي بالوطنية, فإنه عاد وقال إنها تفتقر إلى الخبرة الكافية مشيرا إلى أن أفرادها "ثوريون أكثر من كونهم رجال دولة متمرسين".

المصدر : واشنطن بوست