بوش يتحدث من البيت الأبيض (رويترز-أرشيف)
نقلت واشنطن بوست عن مصادر في إدارة بوش أن البيت الأبيض يفكر جديا للانسحاب رسميا من اتفاق تعاون نووي مدني مع روسيا.
 
وقالت الصحيفة إن تلك الخطوة ستكون آخر جهد تبذله الإدارة الأميركية لنقل استيائها من روسيا بسبب العمليات العسكرية في جورجيا الشهر الماضي.
 
من جهتها ألمحت وزيرة الخارجية الأميركية كوندليزا رايس إلى إجراء قادم بشأن اتفاق نووي أثناء زيارتها لجنوب أفريقيا. وقالت "الوقت غير مناسب للاتفاق الروسي". "وسنصدر إعلانا في هذا الشأن في وقت لاحق".
 
وأشارت الصحيفة إلى أنه قد تم التوقيع على اتفاق نووي مدني في موسكو منذ أربعة أشهر، بعد عامين من المفاوضات. ومن بين أشياء أخرى، سيسهل الاتفاق قيام مشروعات مشتركة بين الصناعات النووية الروسية والأميركية وسيمهد الطريق أمام روسيا لاستيراد آلاف الأطنان من الوقود النووي المستهلك، الأمر الذي قد يبلغ مليارات الدولارات.
 
وحسب مسؤولين في الإدارة الأميركية وخبراء في الشأن الروسي سيكون من المستحيل أن يوافق الكونغرس على الاتفاق بعد الحرب الجورجية الروسية. وقال بعض الخبراء إن سحب الاتفاق من الكونغرس يجنب رفض المعاهدة، ما يسمح للبيت الأبيض بتعليق الاتفاق للإدارة الجديدة، في حال تحسن العلاقات مع روسيا.
 
وقال ستيفن سيستانوفيتش، البروفيسور بجامعة كولومبيا والمختص بالشؤون الروسية في إدراة كلينتون، إن الاتفاق "في حكم الميت في هذا الكونغرس".
 
وأضاف أنه "حتى إذا كان هذا الأمر عقوبة فعلية فقط، فعلى الروس أن يسألوا أنفسهم، هل هذا جزء من ردة فعل سلبية لما فعلوه والذي سيزداد إذا لم ينسحبوا". "وحتى الآن كان موقف الاتحاد الأوروبي أشد وأكثر غضبا مما توقع الروس".
 
كذلك عبر روبرت جيه أينهورن، متخصص في منع الانتشار النووي بمركز الدراسات الدولية والإستراتيجية، عن شكه بأن سحب الاتفاق النووي سيزيد من نفوذ موسكو، مشيرا إلى أن الاتفاق في صالح واشنطن كما هو في صالح روسيا. وقال إن الاتفاق سيجعل الأمر أسهل للدول لكي تتعاون في مكافحة الانتشار النووي ومنع وصول المواد النووية إلى أيدي الإرهابيين، وكلا الأمرين أولوية قصوى لإدارة بوش.
 
وأضاف أينهورن "الروس يرغبون في هذا الاتفاق، لكنهم ليسوا متهافتين عليه". "فهم مستعدون لأن يحيوا بدونه. والفوائد متساوية للجانبين. ونحن لم نقدم خدمة كبيرة للروس، ومن ثم فهذا ليس عقابا كبيرا أن نحرمهم منه".

المصدر : الصحافة الأميركية