زيادة وفيات المدنيين الأفغانيين بسبب الهجمات الجوية (رويترز-أرشيف)

نقلت غارديان تقريرا لجماعة حقوقية رائدة أفاد بأن وفيات المدنيين في أفغانستان نتيجة الغارات الجوية للناتو والولايات المتحدة تضاعفت ثلاث مرات خلال العام الماضي.
 
وقال تقرير هيومان رايتس ووتش إنه رغم التغيرات في قواعد الاشتباك التي عملت على تقليل معدل الخسائر المدنية منذ الزيادة الحادة في يوليو/تموز العام الماضي، إلا أن الهجمات الجوية قتلت ما لا يقل عن 321 مدني عام 2007، مقارنة بما لا يقل عن 119 عام 2006.
 
وخلال السبعة أشهر الأولى من هذا العام قتل ما لا يقل عن 540 مدنيا أفغانيا في قتال متعلق بنزاع مسلح، حيث قتل ما لا يقل عن 119 من جراء هجمات جوية للولايات المتحدة والناتو، كهجوم يوليو/تموز الماضي على حفل عرس أسفر عن مقتل 47 شخصا.
 
وأضاف التقرير الحقوقي أنه "كان هناك زيادة لم يسبق لها مثيل في استخدام القوة الجوية في أفغانستان عام 2008". وكان هناك خسائر مدنية بسيطة نتيجة هجمات جوية مخططة على أهداف مشتبه فيها لطالبان.
 
لكن معظم الخسائر كانت من هجمات جوية أثناء مهام الرد السريع التي نفذت معظمها بالتنسيق مع القوات البرية التي كانت تتعرض لهجوم المتمردين. ومثل هذه الهجمات شملت مواقف تعرضت فيها القوات الخاصة الأميركية -التي عادة ما تكون قليلة العدد ومسلحة تسليحا خفيفا- لهجمات متمردين.
 
وأشار التقرير إلى أنه "ردا على نشاط التمرد المتزايد، تضاعف كم القنابل الملقاة في عام 2007 عن ما كان عليه عام 2006. وفي عام 2008 زادت الوتيرة ففي شهري يونيو/حزيران ويوليو/تموز فقط ألقت الولايات المتحدة من القنابل ما يساوي تقريبا ما ألقته طوال عام 2006. وبدون إجراء تحسينات على التخطيط والاستخبارات والتسديد وتحديد السكان المدنيين، سيستمر الاستخدام المفرط للقوة الجوية في أفغانستان في تكبيد خسائر مدنية مرتفعة وغير مقبولة".
 
وقال مدير فرع المنظمة الحقوقية في آسيا براد أدمز، إن "أخطاء الولايات المتحدة والناتو قللت بدرجة كبيرة التأييد الشعبي للحكومة الأفغانية ووجود القوات الدولية التي توفق الأمن للأفغانيين".

كذلك انتقد التقرير رد المسؤولين الأميركيين عندما تحدث وفيات. وقبل مباشرة التحقيقات، غالبا ما يسارع المسؤولون الأميركيون لإنكار مسؤوليتهم عن القتلى المدنيين أو يلقون اللوم على طالبان.
 
ونبه التقرير أيضا إلى أن التحقيقات الأميركية كانت "فردية ومملة وتنقصها الشفافية، وكانت موهنة بدلا من أن تكون محسنة للعلاقات مع السكان المحليين والحكومة الأفغانية".

المصدر : الصحافة البريطانية