لوموند: التطبيع المر بين واشنطن وطرابلس
آخر تحديث: 2008/9/7 الساعة 13:40 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/9/7 الساعة 13:40 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/8 هـ

لوموند: التطبيع المر بين واشنطن وطرابلس

 

في مستهل افتتاحيتها لهذا اليوم طرحت لوموند الفرنسية السؤال التالي: هل يجوز لبلد ديمقراطي مؤمن بقيمه أن يتعاون مع دولة يترأسها دكتاتور؟

وفي معرض ردها على هذا التساؤل، قالت الصحيفة إن الزيارة التاريخية التي قامت بها وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الجمعة الماضية لطرابلس هي في الواقع تذكير بأن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش تبنت خيار البراغماتية السياسية منذ العام 2003 رغم أن الرياح العاتية للمحافظين الجدد هي التي أوصلتها إلى السلطة.

ومن المعلوم، حسب لوموند، أن الزعيم الليبي -الذي كان الرئيس الأميركي رونالد ريغان في عهده ينعته بكل الأوصاف السيئة- اتخذ من سقوط الرئيس العراقي عبرة فتخلى عن برنامجه للتسلح النووي وهو في المهد, كما وافق على حل مشكلة لوكربي بغية كسر الحصار الذي أصبح يثقل كاهله أكثر فأكثر.

وبعد خمس سنوات من هذا التحول استعاد معمر القذافي مكانته تقريبا وغدت ليبيا قبلة للقوى الاقتصادية العظمى طمعا في مواردها النفطية.

ولم تقتصر اهتمامات الدول الغربية على الجانب التجاري مع ليبيا بل طلبت دعمها في التصدي للهجرة السرية وللجهاديين الذين يتخذون من الجزائر قاعدتهم الخلفية.

لكن الصحيفة لاحظت بمرارة أن التطبيع في العلاقات الأميركية الليبية, الذي اعتبرته أحد النجاحات القليلة للدبلوماسية الأميركية في المنطقة, تم بغض النظر عن غياب الديمقراطية وحرية الرأي في ليبيا.

وأضافت أن هذه الخطوة تتوج إفلاس الإستراتيجية التي اتبعها الأميركيون للترويج للإصلاحات والديمقراطية بمنطقة الشرق الأوسط, كما أنها تراجع عن السعي لتحقيق هذه الإصلاحات التي لا شك في أنها جديرة بكل الجهود التي تبذل من أجلها.

المصدر : لوموند