إندبندنت: زرداري مجنون وسييء لكن الغرب يتغاضى عنه
آخر تحديث: 2008/9/7 الساعة 16:00 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/9/7 الساعة 16:00 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/8 هـ

إندبندنت: زرداري مجنون وسييء لكن الغرب يتغاضى عنه

يحتاج زرداري للقيام بإصلاحات عاجلة كي يقنع الكثير من الباكستانيين (الفرنسية-أرشيف)

تلاحق الرئيس الباكستاني الجديد تهم الإجرام والفساد وقد يخسر سلطته لصالح الجيش إن فشل في امتصاص ما ينتاب شعبه من ضجر وتململ, حسب ما كتبته جميما خان بصحيفة ذي إندبندنت أون صنداي.

فباكستان اليوم على مفترق طرق يشخصه سايمون تيسدال في غارديان بأنه خطر للغاية, إذ امتد إليها ما سماه التمرد الإسلامي في أفغانستان إلى مناطقها القبلية الغربية وتوترت علاقتها مع واشنطن فيما يتعلق بما يسمى "الحرب على الإرهاب" بشكل حاد في ظل النقد اللاذع الذي وجهته واشنطن للجيش لفشله في التصدي لمن يطلق عليهم المتشددين.

وصاحب ذلك تدهور حاد في القوة الشرائية للمواطن بعد ارتفاع أسعار المواد الغذائية وتكاليف الطاقة.

ولكن أيا كانت التهم الموجهة لزرداري وأيا كانت الوضعية التي تمر بها البلاد, فإن فرحان موهاري مراسل فايننشال تايمز بإسلام آباد يرى أن هذا الانتخاب يمثل عودة مؤسسة الرئاسة بهذا البلد للمرة الأولى منذ 1999 إلى يد المدنيين كما أنه المرحلة الأخيرة في تكريس السلطة بيد حزب الشعب.

وزرداري بذلك يصبح أحد أقوى وأخطر الرجال في شبه القارة الهندية فهو -"رجل مجنون وسييء يمتلك سلطات لا حدود لها" إذ هو القائد الأعلى للجيش وهو من يمتلك حق حل البرلمان وتعيين قادة الجيش ورؤساء لجان الانتخابات فضلا عن كونه من يمتلك الكلمة الأخيرة فيما يتعلق باستخدام السلاح النووي.

الباكستانيون يطالعون الصحف لمعرفة جديد الانتخابات الرئاسية (رويترز-أرشيف)
ورغم كل هذه السلطات فإن تيسدال يذكر أن زرداري لم ينتخب قط لأي منصب ولا تقلد أية مسؤولية تنفيذية, كما أنه أقل الذين ترشحوا للرئاسة شعبية حسب استطلاعات الرأي التي أجرتها قنوات التلفزيون المحلية.

ولذلك فإن تيسدال لا يرى أنه الشخص الأنسب للتصدي لمشاكل باكستان التي لا تحصى ولا تعد.

علاوة على ذلك فإن هذا الرجل الذي يتحكم في زر السلاح النووي اعتبر العام الماضي غير لائق لأن يحاكم في بريطانيا بسبب ما يعانيه من مشاكل عقلية, حسب خان.

الكاتبة نسبت لوثائق قدمها أطباء نفسانيون للمحكمة حول زرداري أنه يعاني من الجنون والاكتئاب الشديد, كما أن لديه مشاكل في الذاكرة بل إنه لم يستطع حسب وثائق المحكمة أن يتذكر عند مثوله أمامها العام الماضي اسم زوجته ولا حتى أطفاله.

وتتهم خان الغرب بأنه يغض الطرف عن زرداري رغم ما به من جنون وسوء, إذ يعتبرونه "حليفا أساسيا في الحرب على الإرهاب".

ورغم هذا فإن موهاري ينقل عن أحد مؤيدي الرئيس الجديد قوله إن الشعب سينظر إلى زرداري بوصفه مخلصه إذا استطاع أن يوفر له لقمة العيش في الأشهر الستة الأولى من حكمه، وسينسى كل ما يشاع عنه من تهم بالفساد والعجز.

المصدر : إندبندنت