زرداري وشريف (الفرنسية-أرشيف)
قالت ديلي تلغراف إن باكستان تقترب من انتخاباتها الرئاسية في حالة من الاضطراب العام. فقد سرع الحزب الحاكم من خطواته لمكافحة الإرهاب في الشمال الغربي، وخاصة في وادي سوات ومنطقة القبائل في باجور.
 
وقالت إن الأميركيين أمس أضافوا لهذا الضغط بشن غارة حدودية على جنوب وزيرستان، وهي العملية التي أدانتها إسلام آباد بأنها انتهاك خطير لأراضي باكستان.
 
وأضافت أنه في الوقت الذي تضرب فيه القوات المسلحة ويحتال السياسيون على الموقف، يستمرالاقتصاد -الذي يعاني من تضخم كبير وهبوط يقدر بنسبة 40% في البورصة هذا العام- في التدهور.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن آصف زرداري المرشح ليرث هذه الفوضى يجسد فساد وعجز الحكم المدني للعقد الماضي الذي انتهى بانقلاب الجنرال برويز مشرف عام 1999.
 
وقالت إن زرداري يدين بصعوده لقمة حزب الشعب الباكستاني لتعاطف الشعب لاغتيال بينظير بوتو. ومع أنه لم يصمد في الانتخابات العامة في فبراير/شباط الماضي من المتوقع أن يتم اختياره رئيسا يوم السبت بموجب امتياز برلماني محدود.
 
وعلقت ديلي تلغراف بأن مثل هذا السجل والتفويض البرلماني يؤكدان أن على زرداري أن يغير من نفسه كثيرا إذا أراد تبرير تجديد ثقة الناخبين في الحزب بعد عشر سنوات من الاستبداد.
 
وقالت إن التحديين المتلازمين لدحر الإرهاب وإنعاش الاقتصاد مثبطان للهمة.
 
وإذا ثبت أن عودة الحكم المدني كانت فوضوية، فقد يضطر الجيش للتدخل مرة أخرى. لذلك فإن المخاطر التي تواجه باكستان وحلفاءها الغربيين يمكن أن تكون أكبر.

المصدر : الصحافة البريطانية