ركزت جل الصحف البريطانية اليوم على نائبة مرشح الرئاسة الجمهوري جون ماكين وكثرة النقد الموجه لها بأنها غير متمرسة في السياسة وتأييدها بعض المواقف التي قد تضر ماكين إذا ما وصلت إلى البيت الأبيض.
 
ماكين وبالين
تناولت ديلي تلغراف بالتعليق الجدل الدائر حول شخصية مرشح الرئاسة الجمهوري جون ماكين.
 
وقالت إنه لا يشبه جورج بوش. وأيا كان حاله، فالمتنفذون في حزبه يريدونه مثل رونالد ريغان.
 
"
الجدل الكبير حول فضيلة الثبات التي يتمتع بها ماكين قد تزعزعت باختياره سارة بالين نائبة له
"
ديلي تلغراف
وأشارت إلى أن مؤتمر الحزب ركز على دفن الثماني سنوات الماضية بطريقة لائقة واستبدالها برجل يبدو وكأنه آت من واحد من أفلام هوليود العظيمة في الأربعينيات.
 
وقالت إن الجدل الكبير حول فضيلة الثبات التي يتمتع بها ماكين قد تزعزعت باختياره سارة بالين نائبة له وما يثار حول ابنتها المراهقة الحامل خارج الزواج.
 
وعلقت تايمز في صفحة الرأي على اختيار سارة بالين نائبة لمرشح الرئاسة الجمهوري جون ماكين بأن استمتاعها الشديد بالحياة يمنحها جاذبية حتى عند أولئك الذي يعارضون آراءها. لكن هل هي مناسبة للبيت الأبيض؟
 
وتساءلت الصحيفة هل هذه تعتبر امرأة؟ المناوئة للإجهاض والتي كانت في غاية العدائية في ملعب السلة عندما نعتها البعض باسم سارة باراكودا (إشارة إلى نوع من السمك الحاد الأسنان).
 
وهل تعتبر ملهمة؟ وهي الفائزة السابقة بمسابقات ملكات الجمال في ألاسكا والتي سمت ابنها "ويلو" على إحدى الضواحي وابنتها "بريستول" على اسم سمك السلمون ومضمار سباق إحدى المدارس.
 
وهل تعتبر أما؟ وهي أم لمراهقة حامل عمرها 17 عاما، التي أصبحت لقمة سائغة للتجريح والهجوم من العالم أجمع.
 
ووصفت الصحيفة بالين بأنها كتلة من المتناقضات وأنها لا تصلح للبيت الأبيض. فهي تستطيع أن تحول الليبراليين إلى محافظين والمحافظين إلى مخنثين.
 
نسمة هواء
وتساءلت غارديان في صفحة الرأي أيضا "من يدري إذا كانت سارة بالين ستأتي بالنصر أو الهزيمة؟".
 
وقالت إن الإعجاب الحماسي المحيط بنائبة ماكين هو عودة للسياسة الأميركية القديمة للدولة الحمراء ضد الدولة الزرقاء.
 
"
معسكر ماكين يحاول جاهدا جعل قلة خبرة بالين أمرا جيدا. فهم يقولون إنها ستكون "نسمة هواء صحو من ألاسكا في وجه واشنطن الشاحبة
"
غارديان
وعددت الصحيفة بعض المواقف التي تناصرها بالين وأنها قد تضر أو تعيق ماكين مثل حقوق المسيحيين ومناوئتها الإجهاض وتأييدها حمل الأسلحة ومناوئتها زواج الشاذين جنسيا، بالإضافة إلى نقطة ضعفها الواضحة ألا وهي افتقارها للخبرة.
 
لكن معسكر ماكين يحاول جاهدا جعل قلة الخبرة هذه أمرا جيدا. فهم يقولون إن بالين ستكون نسمة هواء صحو من ألاسكا في وجه واشنطن الشاحبة.
 
وأشارت غارديان إلى أن أوباما ذاع صيته منذ أربع سنوات بخطابه الذي دعا فيه لإنهاء الحرب الأهلية للدولة الحمراء ضد الدولة الزرقاء. وفي العام 2008 حث على نوع مختلف من الانتخاب.
 
لكن تعيين سارة بالين، وردة الفعل التي أثارتها، قد حطمت هذا الأمل. فالأميركيون يتقاتلون مرة أخرى حول القضايا التي لا يمكن أبدا للسياسة تسويتها نهائيا كالدين والحياة الجنسية، وتنحي جانبا القضايا التي يمكن والتي يجب تسويتها.

المصدر : الصحافة البريطانية