دفيئة لزراعة النباتات (رويترز-أرشيف)
ذكرت غارديان أن فريقا من المهندسين المعماريين والزراعيين بصدد تقديم اقتراح طموح يمكن من ربط الدفيئات الكبيرة التي تستخدم ماء البحر في زراعة المحاصيل بمحطات الطاقة الشمسية لتوفير الغذاء والماء العذب والطاقة النظيفة في الصحاري.
 
وقالت الصحيفة إن "مشروع غابة الصحراء"، الذي يقدم بالفعل نباتات توضيحية في مدينة تينيريف بجزر الكناري وعُمان والإمارات العربية المتحدة، يصور دفيئات ضخمة بها محطة طاقة شمسية مركزة، وهي تقنية تستخدم المرايا لتركيز أشعة الشمس لتكوين البخار اللازم لتشغيل التربينات لتوليد الكهرباء.
 
وبحسب مصممي المشروع فإنه من المتوقع أن تحول هذه التجهيزات الصحاري إلى أراض زراعية مزدهرة ويستغنى بها عن الحاجة إلى حفر الآبار من أجل المياه العذبة، الأمر الذي استنفد مخزونات المياه الجوفية حول العالم.
 
وقال مصممو المشروع بإمكانية زراعة أي نوع من الخضروات في الدفيئات ويمكن الحصول على المغذيات اللازمة لنمو النباتات من الأعشاب البحرية المحلية أو باستخراجها من ماء البحر.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن تكلفة مشروع غابة الصحراء يمكن أن يكون منخفضا نسبيا، حيث يقدر بناء 20 هكتارا (نحو 50 فدانا) من الدفيئات المرتبطة بمحطة طاقة شمسية مركزة قوتها 10 ميغاواط بنحو 80 مليون يورو.
 
وأضافت أن دولا في الشرق الأوسط، بما في ذلك الإمارات وعُمان والبحرين وقطر والكويت، أبدت اهتماما بإمكانية تمويل مثل هذه المشاريع.
 
وقال خبير في مجال الطاقة إن إمكانية هذه التقنيات الجديدة هائلة، "فمرايا وحدة طاقة شمسية مركزة تغطي 1% فقط من صحارى الأرض يمكن أن تزود خمس استهلاك الطاقة العالمي الحالي. ومليون واحد من ماء البحر يمكن تبخيره يوميا من 20 ألف دفيئة فقط".
 
وأضاف الخبير أنه يجب على الحكومات أن تستثمر في هذه التقنيات "ولا تلهيها عنها مجموعات الضغط بالاستثمار في محطات الطاقة النووية الخطيرة أو مشروعات تحلية مياه البحر باستخدام الطاقة النووية".
 
وقالت غارديان إن وكالة الطاقة الدولية تقدر أن العالم يحتاج لاستثمار أكثر من 45 تريليون دولار في أنظمة الطاقة الجديدة في الثلاثين سنة القادمة.

المصدر : الصحافة البريطانية