شراء الشركات الكبرى للمؤسسات المتعثرة أحد الحلول (الفرنسية-أرشيف) 

اقترح خبيران اقتصاديان على الحكومة الأميركية ترك المؤسسات المالية التي تمارس نشاطات محفوفة بالمخاطر لتنهار والاكتفاء بشراء الرهون الفعلية لتلك المؤسسات بدلا من العمل على إنقاذها.

وشدّد أري أوفيسر ولورانس أوفيسر –أستاذا المحاسبة المالية والاقتصاد بالجامعات الأميركية- على ضرورة ترك المؤسسات المالية تواجه مصيرها سواء بالانهيار أو الاندماج أو البيع, مشيريْن إلى أن أسهم تلك المؤسسات المتعثرة ستنخفض قيمها, لتتولى أمرها بعد ذلك مؤسسات أقوى منها، كما حدث من قبل بالفعل.

واعتبر الأكاديميان الاقتصاديان في مقال نشرته مجلة تايم الأميركية في عددها الأخير أن عملية الاندماج في القطاع المالي فعالة وحتمية, وأن أي تصرف من جانب الحكومة لن يؤدي إلا إلى إرجاء عمليات توفيق أوضاع تلك المؤسسات.

وورد في المقال أن على الحكومة ألا تتدخل، ذلك أن الأزمة في معظم جوانبها مردها إلى سوء تقدير للمخاطر التي كانت تحيط بأنشطة المؤسسات المتعثرة, وعليه فمن المنطق أن تدفع تلك المؤسسات ثمن سوء إدارتها.

صحيح أنه يتعين على البنوك توفير الأموال اللازمة للمشاريع التجارية, لكن ليس لزاما عليها أن تنفق تريليون دولار للحفاظ على السيولة, في إشارة إلى الخطة التي اقترحها وزير الخزانة هنري بولسون لإنقاذ المصارف والشركات الكبرى المنهارة.

فإن كان لا بد للحكومة من أن تتدخل –يضيف المقال- فعليها أن تنتقي الديون والأصول التي تشتريها, خاصة المرتبطة منها بالرهون فهي تعد بمثابة بداية طيبة.

ووصف الكاتبان خطة الإنقاذ التي سيصوت عليها الكونغرس اليوم بأنها "غير فعالة وظالمة", وأحيلت على عجل إلى الهيئة التشريعية رغم الهجوم اللاذع الذي تتعرض له من اليمين واليسار.

المصدر : الصحافة الأميركية