صحيفة أميركية: خطة الإنقاذ الحلقة الأخيرة بسلسلة الجهود الحكومية
آخر تحديث: 2008/9/30 الساعة 02:38 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/1 هـ
اغلاق
خبر عاجل :العبادي: تجميد عمل برلمان كردستان العراق لعامين دليل على أن مشاكل الإقليم داخلية
آخر تحديث: 2008/9/30 الساعة 02:38 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/1 هـ

صحيفة أميركية: خطة الإنقاذ الحلقة الأخيرة بسلسلة الجهود الحكومية

بولسن: وزارة الخزانة ستحظى بصلاحيات تتعدى القوانين العادية (الفرنسية-أرشيف)

اقترب الكونغرس من منح وزير الخزانة هنري بولسون سلطات واسعة من أجل تحقيق الاستقرار للنظام المالي الوطني.

وقالت صحيفة واشنطن بوست إن الوزير لن يكون مقيدا بالقوانين التقليدية وخاصة فيما يتعلق بقدرته على إنفاق 700 مليار دولار القادمة من الأموال الفدرالية.

وفي مقابلة مع الصحيفة قال بولسون إن وزارته ستكون صاحبة القرار في نوعية الأصول التي ستشتريها، وتحديد الشركات المالية التي ستبيع تلك الأصول، كما أنها ستقرر المبالغ المالية التي ستدفعها، وتوظف شركات لدمج ما تستحوذ عليه دون الانصياع للقوانين العادية المتعلقة بتوظيف المتعاقدين، ولكن جميع هذه القرارات ستحتاج عدة أسابيع.

وأضاف بولسون "هذا وضع على درجة عالية من الاستثنائية، لذا نحتاج إلى مرونة، وتنوع في الأدوات، وكذلك نريد أن نفهم الخروج في غضون أسابيع".

وتابع أنه ليس من الواضح كم سينتظر المستثمرون والمودعون الذين نفد صبرهم، متسائلا أيضا عما إذا كان النظام المصرفي نفسه سيتعافى من الغموض الذي يجمد تدفق القروض للمؤسسات الرئيسة، والأعمال الصغيرة وحتى الأفراد.

ومشروع القرار الذي يتوقع أن يوافق عليه الكونغرس اليوم يعتبر كما تقول الصحيفة الجزء الأخير ضمن سلسلة من الجهود التي تبذلها الحكومة الأميركية لمواجهة موجة الإخفاقات التي تجتاح النظام المالي والتي بدأت بأزمة الرهن العقاري.

ولفتت النظر إلى أن أكثر القرارات التي تواجه الخزانة أهمية هي كيفية القيام بشراء الأصول المتعثرة، وقال مسؤولون إن الوزارة قد تستخدم طرقا مختلفة بحسب الأصول بدلا من اتباع إستراتيجية موحدة.

خطوة أولى

"
الإدارة الأميركية الجديدة ستحتاج إلى تشكيل سياسة لشعب لا يعتاد على الائتمان السهل والإفراط في الإنفاق
"
نيويورك تايمز
صحيفة نيويورك تايمز من جانبها كتبت تحليلا بقلم ستيف لور تحت عنوان "خطوة أولية على طريق طويل" تقول إن الإدارة الأميركية الجديدة ستحتاج إلى تشكيل سياسة لشعب لا يعتاد على الائتمان السهل والإفراط في الإنفاق.

وحسب خبراء ماليين واقتصاديين فإن خطة الإنقاذ الحكومية تعتبر خطوة في غاية الأهمية إذا ما قصد منها الحيلولة دون وقوع كارثة، ولكنها قد لا تكون الخطوة الأخيرة.

وهذه الخطوة التي وصفتها الصحيفة بأنها خطة الإنقاذ ستستخدم أموال دافعي الضرائب -350 مليار دولار في بادئ الأمر لتبلغ 700 مليار بموافقة الكونغرس- لشراء الضمانات المرتبطة بالرهون المعتلة من الشركات والبنوك التابعة لوول ستريت.

والهدف من هذه العملية حسب الصحيفة كسب الثقة بالنظام المالي وضمان أن المصارف تستطيع أن تقوم بدورها الرئيس في التعاطي مع الدفعات المالية وتقديم القروض للجماهير.

الخبير الاقتصادي سايمون جونسون قال "ربما تستطيع تلك الإجراءات أن تُكسب هذا البرنامج الثقة"، ولكنه شدد على أهمية اتخاذ خطوات أخرى والمضي في العمل بها في عهد الإدارة المقبلة.

وتتضمن الخطوات التي قدمها جونسون -وهو باحث سابق في صندوق النقد الدولي- مراقبة خطة الإنقاذ، والمساعدة في التوظيف وتغيير رأس مال الصناعة المصرفية، وتقديم العون لأصحاب العقارات الذين يواجهون مشاكل في الرهن، وكذلك المساعدة في تشكيل سياسة لأمة لا تكون معتادة على الائتمان السهل والمبالغة في الإنفاق.

ورجح جونسون أن تحتل هذه القضية أجندة الرئيس المقبل لمدة لا تقل عن عامين.

المصدر : نيويورك تايمز,واشنطن بوست