واشنطن بوست: النفوذ المالي يتحول من نيويورك إلى واشنطن
آخر تحديث: 2008/9/28 الساعة 12:06 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/9/28 الساعة 12:06 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/29 هـ

واشنطن بوست: النفوذ المالي يتحول من نيويورك إلى واشنطن

بلومبيرغ لسكان نيويورك: الأسوأ قادم (رويترز-أرشيف)

مصائب قوم عند قوم فوائد مقولة مأثورة تكاد تنطبق على واقع الحال في أكبر مدينتين وأخطرهما نفوذا وتأثيرا على العالم أجمع, ألا وهما نيويورك وواشنطن دي سي الأميركيتين.

فالأزمة المالية الطاحنة التي تعصف بالولايات المتحدة حاليا والتي جعلت وول ستريت –قلب مدينة نيويورك النابض- يرنو إلى وزارة المالية الاتحادية طمعا في طوق نجاة ينتشله إلى بر الأمان, جعلت من واشنطن على حين غرة مركز النشاط المالي الجديد في تحول غير متوقع للسلطة والنفوذ على حد تعبير صحيفة واشنطن بوست.

وكما يقول جيمس باروت –كبير الاقتصاديين بمعهد السياسات المالية الأميركي- فإن الجهة الوحيدة التي يلجأ إليها الغارق في أزمات مالية هي دافعو الضرائب متمثلة في الحكومة في واشنطن.

ويضيف "قد لا يبدو الأمر سيئا أن يترك اتخاذ القرار للمسؤولين في واشنطن بدلا عن نيويورك".

وهناك إلى جانب خطة الإنقاذ التي يجري التفاوض بشأنها بين البيت الأبيض ومجلس الشيوخ شبح ما يزال جاثما على صدر وول ستريت يتمثل في تقديم مصرفين استثمارين كبيرين –هما غولدمان ساكس ومورغان ستانلي- الأسبوع الماضي طلبات بالتحول إلى بنوك تقليدية تحتفظ بودائع وتخضع نفسها لمزيد من القيود الرقابية من واشنطن.

ونسبت الصحيفة لمصرفي وصفته بالمخضرم دون أن تفصح عن اسمه القول "لم أر شيئا مثل هذا قط, فالمصرفان الاستثماريان الكبيران طلبا ضبط نشاطهما، وسيكون من المثير أن نرى كيف سيتسنى لهما القيام بذلك".

ولم تكن هذه المرة الأولى التي تضطر فيها نيويورك إلى أن تيمم وجهها شطر واشنطن لإنقاذها من إحدى الأزمات. فقد حدث مثل ذلك في عامي 1975 و1980 عندما تعرضت المدينة لخطر الإفلاس فلجأت إلى الرئيس جيرالد فورد تلتمس منه الخلاص من الأزمة.

وسبق لعمدة مدينة نيويورك مايكل بلومبيرغ أن حذر مواطنيه من التأهب لما هو أسوأ, متوقعا تدنيا للإيرادات الضريبية المتحصلة من وول ستريت.

وذكرت الصحيفة أن بلومبيرغ أصدر أوامره لكل المؤسسات العاملة بالمدينة بخفض الإنفاق بحوالي 1,5 مليار دولار على مدار العامين المقبلين.

وطرح في مطلع هذا الأسبوع فكرة زيادة الضرائب على العقارات بنسبة 7% لتعويض النقص المتوقع في الإيرادات.

المصدر : واشنطن بوست

التعليقات