ليبراسيون: حرب أوغادين القذرة يغطيها الصمت الدولي
آخر تحديث: 2008/9/28 الساعة 16:21 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/9/28 الساعة 16:21 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/28 هـ

ليبراسيون: حرب أوغادين القذرة يغطيها الصمت الدولي

الجفاف والحرب لم يتركا بيد هذه الأم حيلة لإنقاذ طفلها من الموت جوعا (الفرنسية-أرشيف)

تدمير القرى وتشريد المواطنين واغتصاب النساء واغتيال الرجال تلكم هي النتيجة الواضحة للعملية العسكرية التي يشنها الجيش الإثيوبي منذ أكثر من عام على إقليم أوغادين شرقي البلاد, حسب صحيفة ليبراسيون الفرنسية.

وقد نشرت وسائل الإعلام ومنظمات حقوق الإنسان الدولية تقارير عدة عن الوضع المأساوي لأهالي هذا الإقليم, إلا أن إثيوبيا مصرة على تكرار نفس العبارة "هذه التقارير لا أساس لها من الصحة".

الصحيفة ذكرت باتهام منظمة هيومان راتس ووتش في يونيو/حزيران الماضي إثيوبيا بارتكاب جرائم حرب في أوغادين, وإشارتها إلى "مؤامرة الصمت" التي تشارك فيها -حسب المنظمة- بروكسل وواشنطن ولندن, فهذا الصراع ليس صراعا منسيا بقدر ما هو صراع "يتم تجاهله عن قصد".

الجنود الإثيوبيون يعيقون وصول المساعدات الغذائية لمن لا يثقون بولائهم لهم (الفرنسية-أرشيف)
وأضافت أن أديس أبابا بدأت عملياتها العسكرية ضد الجبهة الوطنية لتحرير أوغادين في يونيو/حزيران 2007 على أثر هجوم على محطة لاستغلال النفط أودى بحياة 74 شخصا بينهم عدد من الصينيين.

ويمثل إقليم أوغادين جزءا من الصومال الكبير كانت إثيوبيا قد ضمته, ويتقاسم سكانه نفس اللغة والعادات والثقافة وحتى شبكة الهاتف النقال مع سكان الصومال.

ويعزو المراقبون سبب عودة نشاط جبهة تحرير أوغادين إلى التدخل الإثيوبي في الصومال.

ولا تألو الولايات المتحدة الأميركية جهدا في دعم إثيوبيا حليفتها الأساسية في المنطقة في مواجهتها مع السودان وإريتريا.

وهذا ما يفسر حسب ليبراسيون الصمت المطبق على ما يجري في أوغادين من قمع, فقد بقيت مطالبة الأمم المتحدة بإجراء تحقيق حول وضع حقوق الإنسان في إثيوبيا حبرا على ورق.

فالمساعدات الغذائية مثلا تمر بالحكومة الإثيوبية فتحرم منها -حسب مسؤولي الإغاثة- القرى التي يعرف عنها تأييدها لجبهة التحرير, وهو ما حدا بمسؤول في برنامج الغذاء العالمي الاعتراف بأن الوضع الإنساني لسكان أوغادين خطر للغاية وآخذ في التفاقم.

وتحاول الحكومة الإثيوبية التقليل من أهمية الأرقام التي تعلنها منظمات حقوق الإنسان وتصفها بأنها تهول الوضع.

لكن ليبراسيون تستغرب كون إثيوبيا دولة تعيش بالقطارة الدولية وعير أنها تريد فرض تنفيذ سياستها الداخلية كما يحلو لها دون رقيب أو عتيد.

المصدر : ليبيراسيون