عناق بين المرشحين يخفي وراءه رغبة كل منهما في هزيمة الآخر (الفرنسية-أرشيف)

بعد أسبوع من أسوأ أزمة تعصف بوول ستريت منذ الكساد العظيم في القرن الماضي, بدأ السباق نحو رئاسة الولايات المتحدة وكأنه قد تحول في صالح المرشح الديمقراطي باراك أوباما.

هكذا بدأ المشهد السياسي في نظر صحيفة ذي كريستيان ساينس مونيتور في أعقاب الأزمة المالية التي ضربت أسواق الأسهم ومؤسسات الصيرفة الاستثمارية في أميركا.

وترى الصحيفة أن الحالة الاقتصادية السيئة تصب دوما في مصلحة الحزب "المعارض" بغض النظر عن المرشح الذي يمثله.

ومع أن كلا من أوباما وغريمه الجمهوري جون ماكين أبديا دعما حذرا في بادئ الأمر لخطة الإنقاذ التي اقترحتها إدارة الرئيس جورج بوش بمبلغ قد يكلف دافعي الضرائب 700 مليار دولار، فإن تبعة ذلك وقعت على ماكين الذي يتعين عليه أن يثبت للناخبين أنه قادر على إحداث تغيير فعلي.

ويقول كال جيلسون -أستاذ العلوم السياسية بإحدى الجامعات في دالاس- إن ماكين, الذي ظل لنحو 26 عاما مناصرا قويا لسياسة التحرير الاقتصادي وإبعاد سطوة الدولة على الاقتصاد وترك إدارة النمو الاقتصادي لقوى السوق, يتعرض الآن للانتقاد على نحو غير عادي.

وتشير الصحيفة إلى أن الوضع بالنسبة للمرشح الجمهوري أسوأ منه لأوباما, لأنه تحت ضغط لكي ينأى بنفسه عن بوش وفي نفس الوقت لتقديم الدعم له, وهو ما لا يتعرض له أوباما.

ويوم الجمعة الماضي, كشف ماكين عن خطته لإصلاح وول ستريت, لكنه لم يبذل كبير جهد للترويج لها أو شرحها. ويوم الأحد أعلنت متحدثة باسم ماكين أن السيناتور الجمهوري سيطالب بإنشاء مجلس من الحزبين الديمقراطي والجمهوري للإشراف على خطة إنقاذ وول ستريت.

وذكرت صحيفة ذي كريستيان ساينس مونيتور أن الاهتمام في أول مناظرة بين المرشحين -والتي ستجرى الجمعة في مدينة أوكسفورد بولاية ميسيسيبي- سينصب على السياسة الخارجية.

غير أن من المتوقع أن يحوّل مجرى النقاش للتطرق إلى الاقتصاد العالمي والتداعات الدولية لأزمة وول ستريت بقدر الإمكان.

المصدر : الصحافة الأميركية