وول ستريت (الفرنسية-أرشيف)
كتبت غارديان أنه بعد إعلان تحول بنك مورغان ستانلي وغولدمان ساتشس مساء الأحد إلى بنكي إيداع تقليديين، لم تبق هناك بنوك استثمار خالصة.
 
فلم يستغرق الأمر سوى أسبوعين فقط لتدمير وول ستريت الهش والكثير المخاطر الذي كبح الأسواق المالية والخيال الشعبي لعقود وتسبب في إثراء أقلية محظوظة.
 
وبهذا يسدل الستار على نموذج ظل موجودا في وول ستريت منذ أن فصل قانون غلاس ستيغال بنوك الاستثمار الأكثر مخاطرة عن البنوك التجارية عام 1933 ليوفر أمانا أكبر للناس العاديين بعد الكساد العظيم.
 
وقالت الصحيفة إن البنوك التجارية آنذاك كان يعتقد أنها اضطلعت بمخاطرة كبيرة بأموال المودعين، والقلق المعكوس اليوم هو أن بنوك الاستثمار تتعرض للنقد بسبب شح أموال المودعين.
 
وأشارت إلى أن بنكي غولدمان ومورغان ستانلي مع منافسيهما الآخرين يواجهون الآن قوانين أشد يفرضها عليهم مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي وسيتم إلزامهم بكبح إقراضهم. وأضافت أن هذا التحول من المحتمل أن يخمد الأرباح الضخمة التي جنتها بنوك الاستثمار في السنوات الأخيرة.
 
وقالت الصحيفة إن بنوك الاستثمار كانت تقترض بكثافة لتعزيز نموها، وهي الإستراتيجية التي جعلتها تبدو مكشوفة في الانكماش الاقتصادي الحالي لما فسدت الرهانات في سوق الرهن العقاري.
 
وأضافت أن عدد بنوك الاستثمار الخالصة بدأ يتضاءل، بينما بدأت البنوك التجارية تضغط من أجل حرية أكثر منذ الثمانينيات لكن الزخم لإلغاء القانون زادت سرعته في التسعينيات عندما أرادت نصيبها في سوق الأسعار المرتفعة.
 
وقالت أيضا إن ما يعرف بـ "البنوك العالمية"، التي تجمع بين عمليات التجزئة والصيرفة الاستثمارية، لم تخرج سالمة من الأزمة المالية الحالية.
 
فقد شطب بنك سيتي غروب مليارات الدولارات من سندات الرهن المدعومة. لكن البنوك التجارية المتكئة على ودائع العملاء لم تغرق. وحذت البنوك الأوروبية حذو البنوك العالمية لكنها وجهت نظرها نحو نمو شركات وول ستريت الخالصلة بدافع الغيرة حتى الآن.

المصدر : الصحافة البريطانية