نجاد يصافح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قبيل اجتماعهما أمس (الفرنسية)

عزا الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس الاضطرابات في أسواق المال الأميركية في جزء منها إلى التدخلات العسكرية للولايات المتحدة في الخارج, وأعرب عن أمله في أن تتراجع الإدارة الأميركية المقبلة عن ما سماه "منطق القوة" الذي ينتهجه الرئيس جورج بوش.

وأكد نجاد في مقابلة أجرتها معه صحيفة لوس أنجلوس تايمز أن مصير إسرائيل إلى زوال مثل "طائرة فقدت محركها", وأن وثائق المخابرات الغربية التي تشكك في الغرض السلمي لبرنامج إيران النووي ما هي إلا تزوير فج.

وعن الأزمة المالية التي عصف بالولايات المتحدة حاليا, قال نجاد للصحيفة -قبل توجهه من مقر إقامته بأحد فنادق نيويورك لحضور جلسات الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة أمس- إن المشاكل لا تحدث فجأة "فقد ارتكبت الحكومة الأميركية سلسلة من الأخطاء في العقود القليلة الماضية".

وأشار في هذا الصدد إلى العبء الذي فرضه التدخل العسكري الكثيف والتورط الكبير في مناطق مختلفة من العالم على الاقتصاد الأميركي, مستشهدا بالحرب في العراق, وواصفا كل ذلك بأنها تكاليف باهظة تكبدتها الولايات المتحدة.

وأردف قائلا إن الاقتصاد العالمي لم يعد يحتمل العجز في الموازنات ولا الضغوط المالية المترتبة من الأسواق في الولايات المتحدة أو التي تمارسها عليه الحكومة الأميركية.

وبشأن تهديداته لإسرائيل, نقلت الصحيفة عن الرئيس الإيراني القول إن بلاده تشجع تحولا في ميزان القوة في "الأرض المقدسة" عن طريق الانتخابات حيث سيتفوق الفلسطينيون المقيمون والعائدون من اللجوء عدديا على اليهود وينتخبون من ثم حكومة واحدة في ما يعرف الآن بإسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة.

وكشف للصحيفة أنه سيتقدم بهذا المقترح للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي التقاه أمس الاثنين.

وفي معرض حديثه عن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية, جدد نجاد رفضه قبول محرقة اليهود أو الهولوكوست إبان الحرب العالمية الثانية كواقعة تاريخية.

وتساءل "من هم أولئك الناس؟ ومن أين جاؤوا؟", في إشارة إلى اليهود الذين أسسوا دولة إسرائيل عقب المذبحة التي ارتكبها الأمان النازيون في أوروبا أثناء تلك الحرب.

وقال في ذلك "إذا سلّمنا بوقوع أحداث معينة أثناء الحرب العالمية الثانية, فأين وقعت بالفعل؟ في ألمانيا, في بولندا.. وما دخل فلسطين في ذلك؟ ولماذا ينبغي على الشعب الفلسطيني دفع الثمن؟".

وبخصوص المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وسوريا, أبدى الرئيس الإيراني عدم اهتمامه بجهود إسرائيل الرامية لإقناع دمشق بالتخلي عن تحالفها مع إيران.

وأعرب في هذا الصدد عن اعتقاده بأن تحرير مرتفعات الجولان هو ما لا يريده الكيان الصهيوني قط, وأضاف قائلا "نعتقد أنه من غير المرجح تماما أن يحدث ذلك كثمرة للمفاوضات".

وفي الشأن النووي, قال نجاد إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تتعرض لضغط من الولايات المتحدة من أجل إجراء تحقيق في برنامج إيران النووي, واصفا كل الوثائق المتعلقة بالموضوع بأنها "مزورة".

المصدر : لوس أنجلوس تايمز