صحف بريطانية: باكستان تتجه نحو جهنم
آخر تحديث: 2008/9/22 الساعة 15:13 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/9/22 الساعة 15:13 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/23 هـ

صحف بريطانية: باكستان تتجه نحو جهنم

ركزت الافتتاحيات ومقالات الرأي في الصحف البريطانية الصادرة اليوم الاثنين على تفجير فندق الماريوت في باكستان والعوامل التي تقف وراءه، وكذلك الوسيلة للخروج من المأزق الذي تشهده إسلام آباد.

"
تفجير الماريوت في باكستان لم يكن مجرد مأساة إنسانية، بل مؤشرا ينذر بأن أزمة الأمن العالمي باتت عصية على الحل أكثر من ذي قبل
"
ذي إندبندنت
التفجير مجرد مؤشر
صحيفة ذي إندبندنت كتبت افتتاحيتها تحت عنوان "باكستان تتجه نحو جهنم" وتقول فيها إن تفجير الماريوت لم يكن مجرد مأساة إنسانية، بل مؤشرا ينذر بأن أزمة الأمن العالمي باتت عصية على الحل أكثر من ذي قبل.

وقالت إن تمكن من وصفتهم بالإرهابيين من تنفيذ مثل هذا الهجوم الكبير في وسط العاصمة لا يعني الازدراء بمزاعم الرئيس آصف زرداري حول اتخاذه إجراءات صارمة ضد المسلحين الإسلاميين وحسب، بل يثير مخاوف طويلة الأمد حول إمكانية نجاة البلاد.

ولخصت الصحيفة العوامل التي تكمن وراء تراجع باكستان إلى "دولة فاشلة" في نقطتين: أولاهما التناقض في تعامل الحكومة الباكستانية في السنوات الأخيرة مع "الإسلام الراديكالي" في الداخل وفي أفغانستان.

وثانيتهما شن القوات الأميركية هجمات أحادية الجانب على من تعتقد أنهم وراء الهجمات التي تستهدف قوات الناتو والقوات الأميركية في أفغانستان، الأمر الذي شكل وقودا لمناهضة الأميركان في باكستان نفسها.

الصحيفة كانت متشائمة حول مستقبل باكستان ووصفته بأنه سيكون كئيبا في ظل ما أسمته تقهقر الاقتصاد وضعف الرئيس الجديد وتشتت الجيش، وكذلك اختراق أجهزة المخابرات من قبل "المسلحين الإسلاميين".

وإخراج باكستان من مأزقها يتطلب حسب ذي إندبندنت تدفق الأموال الأجنبية لتحقيق الانتعاش الاقتصادي، كما أوصت بذلك زعيمة حزب الشعب الباكستاني الراحلة بينظير بوتو التي اغتيلت في عملية استهدفت موكبها.

وأعربت الصحيفة عن أملها في أن يتمكن أصدقاء باكستان المتمثلين في المنتدى العالمي الذي أسسه زرداري، من تحقيق شيء في أول مؤتمر لهم في نيويورك يوم الجمعة.

رسالة لوم لأميركا
تحت عنوان "تفجير الماريوت في إسلام آباد يجب أن يوقظ باكستان"، كتبت صحيفة ديلي تلغراف افتتاحيتها لتوجه رسالة لوم إلى "أميركا التي قامت بعمليات برية في المناطق القبلية".

ولكن الصحيفة قالت إن اللوم يجب أن لا يكون ذريعة للفشل في التعاطي مع ما أسمته التطرف، داعية باكستان إلى إنقاذ نفسها.

وعزت الصحيفة الأزمة الراهنة في باكستان إلى عدة أسباب: تعاطف القوات الأمنية والرأي العام مع الجهاديين، والاستياء المتواصل من حرب أميركا، وكذلك ما يراه الباكستانيون من حاجة ملحة إلى تعزيز طالبان لموازنة القوة الهندية.

ومضت تقول إن الخيار الإستراتيجي في كبح النفوذ الهندي بأفغانستان بات يطارد باكستان، واعتبرت أن تطويق المسجد الأحمر في إسلام آباد العام الماضي، وفقدان الحكومة للسيطرة على الجنوب الغربي، والتفجير الأخير بفندق الماريوت.. دعوات لمن أسمتهم المعتدلين في باكستان كي يلموا شعثهم خلف حكومتهم.

"
ما يحدث في باكستان ليس مجرد مظهر من مظاهر حملتنا في أفغانستان، مع أن باكستان بلد مهم وهو في حاجة ماسة إلى مساعدتنا
"
تايمز
إيجابيات الهجوم
وفي صحيفة تايمز كتب مراسلها الصحفي السابق أناتول ليفين مقالا يقول فيه إن الخطر الحقيقي الذي يحدق بباكستان لا يتمثل في "ثورة إسلامية" غير وشيكة، أو فشل الدولة أو فقدها السيطرة على أسلحتها النووية، بقدر ما يتمثل في انتشار الإرهاب وحالة اليأس من الرد عليه.

ورأى الكاتب أن هذا الهجوم ربما يحقق نتيجتين جيدتين: الأولى مزيد من إصرار الحكومة المدنية والجهات العسكرية على العمل معا وإلحاق الهزيمة بمن أسماهم المتطرفين.

والثانية تذكير الغرب بأن "ما يحدث في باكستان ليس مجرد مظهر من مظاهر حملتنا في أفغانستان"، وبأن باكستان بلد يشكل أهمية بالغة وهو في خطر، وهو لذلك في حاجة ماسة إلى المساعدة.

المصدر : الصحافة البريطانية