الوتيرة الحالية لنفوق النحل هي 30% سنويا (الفرنسية-أرشيف)

يعاني النحل المنزلي من تناقص حاد في أعداده في كل أنحاء العالم, حيث وصلت نسبة نفوقه في بعض البلدان إلى أكثر من 30%, الأمر الذي بدأ يترك أثره على إنتاج الفواكه والخضروات في بلدان كالولايات المتحدة الأميركية مثلا.

صحيفة لوموند الفرنسية التي أوردت الخبر قالت إن حياة وتطور 80% من الكائنات النباتية في العالم و84% من الكائنات المزروعة في أوروبا تعتمد في تلقيحها على الحشرات.

وأضافت أن هناك حوالي مائة ألف صنف من هذه الحشرات (النحل والفراش) يضاف لها أعداد من الطيور كالعصافير والثدييات كالخفافيش تلعب دورا أساسيا في التكاثر الجنسي لأغلب النباتات الزهرية.

بل إن بعض المنتجات الزراعية كالكاكاو واليقطين والبطيخ والشمام تعتمد في تلقيحها كليا على هذه الحشرات والطيور والحيوانات كي تثمر, وفي حالة غيابها يتعين على الإنسان القيام بعملية التلقيح يدويا.

ويصف الباحث في قطاع الزراعة بجامعة بنسلفانيا دنيس, الخبير في تربية النحل, فان آنجلسدروب ظاهرة تلاشي خلايا النحل قائلا إنها تتمثل في اختفاء مفاجئ وعنيف لخلية كاملة في أيام أو أسابيع قليلة, بحيث لا يبقى في الخلية إلا الملكة وأصاغر النحل.

وحسب الخبير فإن النحالين لا يزال بمقدورهم تأمين تلقيح النباتات المحتاجة, غير أنهم قد يضطرون إلى هجر خلاياهم إذا استمر النفوق بالوتيرة الحالية أي 30% سنويا.

ويضرب مثلا بولاية كاليفورنيا التي يقول إنها تؤمن للعالم 80% من استهلاكه من اللوز, مضيفا أن أشجار اللوز بها تحتاج في تلقيحها لنصف النحل الموجود في خلايا النحل الأميركية، وأن أي تقلص لأعداد النحل هناك يهدد بتقليص الإنتاج.

وقد بدأ المزارعون الأميركيون يحسون بوقع هذه الظاهرة, حيث إنهم دفعوا هذا العام 170 دولارا لاستئجار خلية نحل واحدة لتلقيح مزارعهم بدلا من 45 إلى 65 دولارا كانوا يدفعونها في الماضي.

المصدر : لوموند