قالت لوس أنجلوس تايمز إنه وسط التوترات المتنامية حول جورجيا أبدى المسؤولون الأميركيون قلقهم المتزايد من أن روسيا تتجه نحو إعادة بناء واحدة من أخطر سمات منظومة الأمن في الاتحاد السوفياتي القديم ألا وهو تحالفها مع كوبا.
 
فقد ألمحت موسكو إلى رغبتها في إعادة العلاقة القديمة مع هافانا ليس فقط العلاقات الاقتصادية، بل أيضا التعاون العسكري والاستخباراتي. تلك العلاقة كادت أن تتسبب في حرب نووية أثناء أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962 عندما نصبت روسيا سرا صواريخ نووية على الجزيرة.
 
ويعتقد المسؤولون الأميركيون أن التصريحات الروسية أشبه بعاصفة ريح قصد منها إثناء الولايات المتحدة وحلفائها عن تحريك حلف الناتو والمعدات العسكرية، بما في ذلك مواقع الدفاع الصاروخية، أقرب للحدود الروسية.
 
وشككك بعض الخبراء في مدى اهتمام كوبا بإعادة بناء علاقات وطيدة مع روسيا.
 
ورغم ذلك لم يخف بعض كبار المسؤولين الأميركيين تخوفهم من احتمال أن يكون تدخل روسيا بالقوة في جورجيا وتوسعها في إعادة بناء مؤسستها العسكرية ليس مجرد عاصفة ريح.
 
وقال أحد كبار المسؤولين إن روسيا "أعادت علاقاتها الإستراتيجية مع كوبا، أو على الأقل، في طريقها إلى ذلك".
 
وقال المسؤولون إنهم شككوا في أن تخاطر روسيا بوضع قاذفات قنابل نووية في كوبا. لكن البعض يعتقد أن موسكو قد تسعى لإعادة تعاونها الاستخباراتي مع هافانا واستئناف تعاون عسكري محدود يمكن أن يشمل محطات توقف لإعادة التزود بالوقود للطائرات والسفن الحربية.
 
وقال مسؤول عسكري كبير إن عودة السفن الروسية أو الطائرات يمكن أن يدفع إلى حشود أميركية في المنطقة.
 
وقال مارك هاكارد مساعد مدير مركز نيكسون في واشنطن، إن تحركات روسيا نشأت من شعورها بأنها تلقت القليل من الولايات المتحدة وحلفائها. ومع ذلك هناك قيود على مدى تمدد التوسع العسكري الروسي.
 
وأضاف هاكارد "هم لا يسعون لمواجهة قوة عظمى جديدة حول العالم. ما يريدوه هو أسبقية في المنطقة السوفياتية السابقة".

المصدر : الصحافة الأميركية