الصحيفة تدعو الجيش الأميركي لأخذ العبرة من حربي لبنان وجورجيا (الفرنسية-أرشيف)

تساءلت كريستيان ساينس في صفحة الرأي: هي الجيش الأميركي مستعد لحرب تقليدية؟.
 
وأضافت أنه في الوقت الذي يتأمل فيه الجيش دوره بعد العراق، هل تجب إعادة تشكيله للحرب والنزاع على امتداد جبهات مكافحة التمرد وبناء الأمم، أم يعاد تشكيله من أجل حرب تقليدية كما رسمتها الحرب الجورجية؟.
 
وأشارت الصحيفة إلى ما أثبته الجيش الأميركي في العراق من أن الجيوش المدربة لخوض حرب تقليدية يمكن أن تتحول بسرعة وفعالية لمكافحة التمرد وبناء الدولة.

فقد تم التقدم السريع للجيش نحو بغداد في ربيع 2003 لأنه كان جيشا مهيأ تقليديا، ومدربا على خوض معارك كبيرة. ولو أنه ركز معظم وقته وموارده قبل حرب العراق على مكافحة التمرد وبناء الدولة، لكانت المسيرة إلى بغداد أكثر كلفة للأرواح والأموال الأميركية.
 
ونقلت الصحيفة جدل بعض النقاد بأنه بسبب عدم استعداد الجيش لمكافحة التمرد قبيل حرب العراق، فقد اضطرب خلال السنوات الأربع الأولى للحرب إلى أن تم إنقاذه بزيادة القوات التي تمت في فبراير/شباط 2007.
 
وعلقت بأن هذا الأمر غير صحيح، كما جاء في كتاب "On Point II" حول تاريخ حرب العراق لدونالد رايت وتيموثي ريس. وبحسب الكتاب، انتقل الجيش الأميركي بسرعة من أسلوب القتال التقليدي.
 
فمع نهاية عام 2003 انتقل الجيش -الذي قضى معظم الثمانينيات والتسعينيات في التدريب على خوض معارك كبيرة- إلى الإدارة الناجحة لنطاق كامل من عمليات مكافحة التمرد وبناء الدولة.
 
وقالت كريستيان ساينس مونيتور إن التاريخ يشهد بأنه عندما تركز الدول جيوشها على مكافحة التمرد ومهام الشرطة العالمية -مستبعدة الاستعداد لحرب تقليدية- فإن فشلا إستراتيجيا يمكن أن ينتج عن هذا.
 
وضربت مثلا بالحرب اللبنانية الإسرائيلية عام 2006. فقد عانى الجيش الإسرائيلي هزيمة كبيرة في ميدان المعركة على أيدي حزب الله الذي حارب بأساليب تقليدية ركزت على فصائل مشاة صغيرة تستخدم الرشاشات والهاونات والصواريخ المضادة للدبابات.
 
وأضافت أن على الجيش الأميركي أن يفعل ما يتطلبه الأمر لكسب الحرب في العراق وأفغانستان. لكن أساليب مكافحة التمرد التي تمارسها الكتائب القتالية الماهرة لا يمكن أن تعوض الإستراتيجيات والسياسات المعيبة.
 
وختمت الصحيفة بأنه بالنظر إلى ما يجري اليوم في جورجيا والماضي القريب لإسرائيل في جنوب لبنان، فإنه يتعين على الجيش الأميركي سرعة إعادة تركيز نفسه باتجاه مهارات الحرب التقليدية، مع العلم بأنه إذا دعي للقيام بذلك، فإنه يستطيع بسهولة التحول إلى بناء الدولة ومكافحة التمرد كما فعل في العراق. وإذا لم يفعل فإنه بذلك يعرض نفسه لخطر إستراتيجي.

المصدر : الصحافة الأميركية