قوات حفظ السلام الروسية أحد تجليات تنامي نفوذ موسكو (الفرنسية-أرشيف)

كشفت دراسة حديثة أن جهود الغرب لاستغلال الأمم المتحدة في الترويج لقيمه وصياغة الأجندة الدولية تتضاءل، وأن ميزان القوة يميل نحو الصين والهند وروسيا ودول ناشئة أخرى.

ورأت صحيفة ذي غارديان البريطانية -التي نشرت نتائج الدراسة في عددها اليوم- أن هذا التغير الملحوظ يحبط المساعي الأوروبية والأميركية لترسيخ مبادئ حقوق الإنسان والحريات والتعددية.

وأضافت نقلا عن الدراسة التي نشرت بالأمس أن السياسات الغربية في مناطق الأزمات في جورجيا أو زيمبابوي أو ميانمار أو البلقان تتعرض لسلسلة من الهزائم "بوتيرة متواصلة".

وطبقا للدراسة التي أجراها المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية عن النفوذ الأوروبي في الأمم المتحدة، فإن اضمحلال سلطان الغرب على النحو المتمثل في صيغ التصويت الطويلة الأجل المتبعة في وكالات الأمم المتحدة الرئيسية يتجلى في تنامي نفوذ الصين وروسيا والعالم الإسلامي.

وتنقل ذي غارديان عن التقرير القول "إن الاتحاد الأوروبي يعاني من أزمة بطيئة الحركة في الأمم المتحدة" في إشارة إلى أن الصينيين والروس وحلفاءهم يتفوقون حاليا حيلة ودهاء على الغرب في لعبة الدبلوماسية الدولية.

ويمضي التقرير قائلا "إن المشكلة تكمن في تلاشي القدرة على تحديد قواعد (اللعبة), فالأمم المتحدة يجري تشكيلها بأيدي الصين وروسيا وحلفائهما, أما الغرب ففي حالة فوضى. وقد أدت خلافات الاتحاد الأوروبي مع الولايات المتحدة على عدد من قضايا حقوق الإنسان في منابر الأمم المتحدة في عهد بوش إلى إضعاف كليهما".

وأظهرت نتائج الدراسة أن السياسات الأوروبية بشأن حقوق الإنسان كانت تحظى بتأييد 72% من أعضاء الأمم المتحدة قبل عشر سنوات لكنه تراجع إلى 48% فقط العام الماضي, فيما تدنى التأييد للولايات المتحدة من 77% إلى 30%.

وبالمقابل قفزت معدلات التأييد للمواقف الصينية والروسية إزاء قضايا حقوق الإنسان في الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال العقد المنصرم من أقل من 50% إلى 74%.

المصدر : غارديان