فاندريل: الهجمات الأميركية التي تقتل المدنيين وسعت الفجوة بين الحكومة الأفغانية ومواطنيها (رويترز-أرشيف)

حذر أحد أكثر المندوبين الأوروبيين خبرة بأفغانستان من أن الظروف هناك باتت أسوأ مما كانت عليه منذ 2001، ودعا إلى تضافر الجهود الأميركية والغربية للتعاطي مع تلك الظروف حتى قبل قدوم الإدارة الأميركية الجديدة لتجنب "شتاء ساخن".

ونسبت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إلى الدبلوماسي الإسباني فرانسيس فاندريل (خبرة 8 سنوات في شؤون أفغانستان) انتقاده لعدد القتلى المتنامي من المدنيين بسبب الهجمات التي تشنها القوات الأميركية والدولية.

وقال في لقاء نظمه المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية الذي يتخذ من لندن مقرا له، إن تلك الأحداث صنعت "كراهية كبيرة" ووسعت المسافة بين الحكومة الأفغانية والمواطنين.

كما حذر فاندريل، الذي تنحى قريبا عن منصبه كمندوب أوروبي في كابل، من أن الوضع ما زال غير مستقر في أوساط القبائل البشتونية خاصة في جنوب أفغانستان المحاذي لباكستان.

وأشار إلى أن "تمرد" طالبان لم يمتد فقط إلى الشرق، بل اقترب من كابل وتغلغل في جيوب في الشمال والغرب كانت تنعم بسلام نسبي.

ولأن أفغانستان تواجه عددا من المشاكل منها الغلاء وتدهور الأوضاع الأمنية ولما أسماه فاندريل الإخفاق الدولي في إشراك طالبان وقوى إقليمية كباكستان وإيران والهند في البحث عن حلول، فقد حذر من أن هذه البلاد التي عادة ما تواجه شتاء باردا قد تشهد "شتاء ساخنا بالنسبة لنا جميعا".

وانتقد الدبلوماسي الإسباني الولايات المتحدة وحلفاءها لأنها وثقت بالرئيس الأفغاني كثيرا ولم تفعل ما يمنع احتكار حكومته السلطة والمؤسسات المختلفة.

وقال فاندريل إن الوقت ليس مناسبا للتخلي عن أفغانستان، داعيا إلى مضاعفة الجهود العسكرية والمدنية وضمان إجراء الانتخابات بسلاسة العام المقبل، كما حث أميركا على تحديد المعايير لسجنها مئات الأفغان دون محاكمة.

واختتم الدبلوماسي قائلا "هذا الوقت ليس وقت المغادرة، فلم نخلق لنفشل، ولكننا بعيدون جدا عن النجاح".

المصدر : نيويورك تايمز