جون ماكين ونائبته سارة بالين (الفرنسية-أرشيف)

تحت عنوان "عقيدة بالين" كتبت كريستيان ساينس مونيتور في افتتاحيتها اليوم أن سارة بالين -مرشحة نائب الرئيس الجمهوري- قد يُلتمس لها العذر لجهلها بـ "عقيدة بوش" وأنها يمكن أن تتجاوز كل عقائد الرئيس وتفعل كل ما هو ضروري لمكافحة "الإرهابيين".
 
فقد قالت بالين في مقابلة لها مع محطة إيه بي سي إن بلادها "يجب أن تتصدى للإرهاب بأي طريقة". وعلقت الصحيفة على قولتها بأن هذا يقتضي ضمنا نفس الفلسفة الوجودية اللأأخلاقية التي يستخدمها الإرهابيون. وهذا يخالف نفس مبادئ الحضارة الغربية التي يسعى "الجهاديون" لتدميرها.
 
وقالت الصحيفة إنه حتى منذ أن بدأ هؤلاء المتطرفون الإسلاميون في مهاجمة المواطنين الأميركيين وغيرهم، تنبأ البعض في المؤسسة الأمنية الأميركية بهذه "العقيدة" التي لا يحكمها مبدأ. ولنتذكر فقط الإساءات التي تمت في سجن أبو غريب في العراق أو استخدام التعذيب ضد كبار شخصيات القاعدة.
 
وعلقت كريستيان ساينس مونيتور على نهج بالين لفعل أي شيء، بأنه يتجاوز مجموعة السياسات الخارجية التي أقرها الرئيس بوش والتي سمتها وسائل الإعلام وغيرها بـ "عقيدة بوش".
 
وأشارت إلى ما فعله بوش عندما تقلد منصبه أول مرة عندما ترك بصمته كرئيس بسحب دعم واشنطن بطريقة فردية من بعض الاتفاقات الدولية مثل اتفاق كيوتو حول الاحتباس الحراري. ثم بعد 9/11 عندما حذر الدول الداعمة للإرهاب بأنها عرضة للهجوم، وهو ما قاد إلى طرد حكام طالبان بأفغانستان.
 
ونبهت الصحيفة إلى تبرير بوش أثناء الاستعداد لغزو العراق عام 2003، لضرباته الاستباقية على الدول التي قد تمد "الإرهابيين بأسلحة دمار شامل" موضحة أن هذه هي "عقيدة" بوش المنحرفة.
 
وقالت أيضا إن بوش دافع عن عقيدة أخرى وهي أن تعزيز الديمقراطية في الدول الإسلامية خط دفاع ضروري ضد انتشار الإرهاب الجهادي.
 
وعندما أراد المعلق أثناء المقابلة مع بالين أن يعرف هل هي مثل ماكين وأوباما تؤيد الهجمات الأميركية الأخيرة على مخابئ القاعدة وطالبان في باكستان دون موافقة الدولة، قالت إنها ستعمل مع الدول الصديقة للولايات المتحدة مثل باكستان بحيث تكون الضربات العسكرية خيارا أخيرا.
 
وعلقت كريستيان ساينس مونيتور بأن تصريح بالين قد يعكس ببساطة التنافس أثناء الحملة الانتخابية بحيث تظهر قوية فيما يتعلق بالأمن القومي، وخاصة للناخبين المتحيزين الذين يتساءلون هل بإمكان امرأة أن تكون قائدا أعلى.
 
وختمت الصحيفة بأن على المرشحين أن يكونوا أكثر حذرا فيما يقولون أثناء حملتهم الانتخابية، لأنهم ما إن يكونوا في مناصبهم، قد يندمون على اتخاذهم موقفا متطرفا كأولئك المعادين للولايات المتحدة.

المصدر : الصحافة الأميركية