ذكرت صحيفة نيويورك تايمز في عددها الصادر اليوم الأحد أن إدارة بوش تدفع نحو إبرام صفقات أسلحة خارجية في إطار تسليحها للعراق وأفغانستان، واحتواء كوريا الشمالية وإيران وتعزيز صلاتها مع أطراف كانت حليفة في وقت ما لروسيا.

وقد وافقت وزارة الدفاع هذه السنة المالية حتى الآن على بيع أسلحة -شملت دبابات ومروحيات وطائرات مقاتلة وصواريخ وطائرات بدون طيار وسفنا حربية- لحكومات أجنبية تصل قيمتها إلى 32 مليار دولار، مقارنة بـ12 مليارا عام 2005.

وهذا التوجه الذي بدأ عام 2006، وجد صداه الأكبر بالشرق الأوسط حسب تعبير الصحيفة، ولكنه امتد أيضا ليصل شمال أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية وأوروبا وحتى كندا، عبر سلسلة من الصفقات عقدتها إدارة بوش وتقول إنها على ثقة بأنها ستقوي التحالفات العسكرية وتعمل على مكافحة الإرهاب.

بروس ليمكين نائب وكيل الوزارة بالقوة الجوية الأميركية الذي يساعد في عقد مثل تلك الصفقات، قال إن الأمر ليس عملية تهريب للأسلحة بل بناء عالم أكثر أمنا.

وأشارت الصحيفة إلى أن الارتفاع في مبيعات الأسلحة يعكس حالة المد والجزر بالسياسة الخارجية الأميركية، بما فيها الحروب بالعراق وأفغانستان والحملة الأوسع في مكافحة الإرهاب.

ونبهت نيويورك تايمز إلى أن أكثر من ستين دولة تحصل على مساعدات عسكرية من الولايات المتحدة تبلغ 4.5 مليارات دولار سنويا لمساعدتها على شراء الأسلحة الأميركية، تذهب منها 80% إلى كل من إسرائيل ومصر.

وقالت أيضا إن هذا التنامي في عقد صفقات الأسلحة الذي بدأ مطلع 2006، أضحى يثير جدلا في أوساط المنادين بالسيطرة على التسلح وبعض أعضاء الكونغرس.

ووفقا لبيانات وزارة الدفاع الأميركية، فإن قائمة الدول التي باتت تعتبر أميركا مصدرا رئيسا للأسلحة قد طالت، ومن الدول المسجلة حديثا الأرجنتين وأذربيجان والبرازيل وجورجيا والهند والعراق والمغرب وباكستان.

وأشارت الصحيفة إلى أن منطقة الخليج مثلا، زادت نسبة التسلح بسبب المخاوف من إيران، إذ طلبت الإمارات أخيرا شراء أنظمة درع صاروخية تصل قيمتها 16 مليار دولار، ووقعت السعودية هذا العام على صفقة شراء أسلحة من أميركا بمبالغ تصل ستة مليارات وهو أعلى رقم لها منذ 1993.

المصدر : نيويورك تايمز