إندبندنت: سيطرة الشيعة وإيران قلصت العنف بالعراق
آخر تحديث: 2008/9/14 الساعة 12:49 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/9/14 الساعة 12:49 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/15 هـ

إندبندنت: سيطرة الشيعة وإيران قلصت العنف بالعراق

العراقيون يتبادلون التهاني بمناسبة حلول رمضان لكن الأمن لا يزال هشا (الفرنسية-أرشيف)

لئن كان العراق لا يزال يعتبر أخطر بلد في العالم, فإن المؤشرات تدل على أن العنف هناك قد تقلص بالفعل, فعدد القتلى من الأميركيين والمدنيين العراقيين أقل من ذي قبل, لكن الفضل في ذلك لا يعود إلى زيادة عديد القوات الأميركية فقط وإنما إلى تمكن طهران والشيعة من بسط سيطرتهم شبه التامة على العراق, حسب ما جاء في صحيفة بريطانية.

فقد لاحظ باتريك كاكبيرن في مقال له نشرته ذي إنبندنت أون صنداي تباينا في تقييم قائد القوات الأميركية بالعراق الجنرال ديفد بتراوس للوضع الأمني في هذا البلد، وتقييم المرشح الجمهوري جون ماكين لذلك.

كاكبيرن قال إن بتراوس بدا أقل تفاؤلا بشكل كبير من ماكين فيما يتعلق بالوضع الأميركي بالعراق, إذ أكد أن الوضع لا يزال "هشا" وأن المكاسب الأمنية الأخيرة "قابلة للتعرض للانتكاس" في وقت يرى فيه الجمهوريون أن "النصر في العراق في متناول اليد" منتقدين عدم استخدام منافسهم الديمقراطي كلمة "نصر" في وصف نتائج تلك الحرب.

السيطرة على بغداد
الكاتب اعتبر أن أحد المقاييس المهمة لتقييم الوضع الأمني في العراق هو عجز 4.7 ملايين لاجئ عراقي ممن هربوا من ديارهم خوفا على حياتهم, من العودة إليها.

واتهم كاكبيرن الحكومتين العراقية والأميركية بشن حملة دعائية ناجحة لإقناع العالم بأن "الأمور أفضل" وأن الحياة بدأت تعود إلى مجراها الطبيعي.

انتشار القوات الأميركية وسط بغداد لا يزال ملحوظا (رويترز-أرشيف)
ورغم اعترافه بأن الحياة في العاصمة أفضل مما كانت عليه قبل 18 شهرا عندما كان القتل الطائفي على أشده, فإن كاكبيرن أرجع السبب في ذلك إلى انتصار الشيعة في معركة بغداد, حيث يسيطرون الآن على ثلاثة أرباع المدينة.

ويبدو -حسب الكاتب- أن هذا التغير الديمغرافي يراد له أن يكون أبديا, إذ تتم تصفية أي سني يتجرأ على محاولة العودة إلى بيته.

تغير نظرة الأميركيين
أما سبب تغير نظرة الأميركيين لما يجري بالعراق, فإن الكاتب يرجعها في الأساس إلى التغير الذي شهده موقف وسائل الإعلام الأجنبية وأغلبها أميركية, من تغطية هذه الحرب التي أضحت الآن أطول من الحرب الكونية الأولى, وملها العالم, ولذلك لم يعد المواطن الأميركي يسمع الكثير عن العنف بالعراق.

وحسب كاكبيرن فإن تقلص عدد القتلى بين الجنود الأميركيين ولّد نوعا من الأمل لدى المواطن الأميركي, رغم أن السبب فيه يعود إلى كون السنة الذين واجهوا الاحتلال الأميركي منذ البداية قد انهزموا بعد أن تظاهر عليهم الأميركيون والحكومة العراقية التي يسيطر الشيعة عليها والمليشيات الشيعية وتنظيم القاعدة, فأدركوا أن أعداءهم أكثر مما يمكنهم مواجهته.

وشدد الكاتب على أن زيادة القوات الأميركية لم تكن لتحقق النجاح الذي حققته لولا طهران التي لعبت دورا محوريا في تعيين نوري المالكي رئيسا للوزراء، وقررت أن تدعم حكومته بشكل كامل تجسد في ضغطها على المليشيات الشيعية لوقف نشاطاتها العسكرية.

المصدر : إندبندنت