مستوطنون إسرائيليون عند بداية مصادرة أرض فلسطينية جديدة (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة فرنسية إن القلق ينتاب عددا كبيرا من السياسيين الإسرائيليين بعد رفض الحكومة الإسرائيلية مشروع قانون تقدم به رئيسها إيهود أولمرت لتعويض المستوطنين الراغبين في مغادرة مستوطنات الضفة الغربية, واعتبرت خشية هؤلاء السياسيين من حؤول ذلك دون إنشاء دولة فلسطينية أهم الأسباب.

ونقلت ليبراسيون عن معلق في إحدى الصحف الإسرائيلية قوله إن ذلك القانون كان جيدا للغاية, لكن الوزراء "في حكم الموتى من الفزع".

الصحيفة قالت إن الطبقة السياسية الإسرائيلية تفضل البقاء بعيدة عن الأضواء كلما تعلق الأمر بالتفكيك المحتمل للمستوطنات بالضفة الغربية, فالقضية لم تعد تلقى اهتماما يذكر بعد أن أظهرت استطلاعات الرأي أن نسبة متزايدة من الإسرائيليين تعارض التفكيك, ونسبة أكبر تعارض الانسحاب الأحادي الجانب دون تقديم الفلسطينيين تنازلات.

وقد مثل هذا التحول مصدر ابتهاج للمستوطنين, إذ نقلت الصحيفة عن النائب بالكنيست العمدة السابق لمستوطنات غزة زفي هانديل قوله إن الرأي العام الإسرائيلي بدأ يدرك أن وجودنا في غزة كان ضروريا لأمن إسرائيل.

واستطرد قائلا "على الحكومة أن تشرح لنا كيف يمكنها أن تتجنب حصول نفس الشيء في الضفة الغربية إذا انسحبنا من قلقلية, التي لا تبعد سوى 20 كيلومترا عن تل أبيب, فقد تتعرض رئة الاقتصاد الإسرائيلي للمصير نفسه الذي تعرضت له إسديروت".

لكن, حسب الصحيفة, ما يقلق الطبقة السياسية الإسرائيلية من يمينها المعتدل إلى يسارها المتطرف هو أن يؤدي الاستمرار في بناء المستوطنات إلى استحالة إنشاء دولة فلسطينية مستقلة عن إسرائيل.

يقول أحد المحللين الإسرائيليين إن انفصال الأراضي الفلسطينية عن إسرائيل يبدو شبه مستحيل الآن.

ليبراسيون قالت إن إنشاء دولة إسرائيلية فلسطينية "وطن مزدوج" سيؤدي في فترة وجيزة إلى أن يصبح الإسرائيليون أقلية وهو ما يعد كابوسا مخيفا لغالبية الإسرائيليين ومصدر ارتياح لكثير من الفلسطينيين.

المصدر : ليبيراسيون