غاز بروم إحدى اهم الشركات الروسية التي قد تتأثر من الصراع بجورجيا (الفرنسية-أرشيف)

أثارت صحيفة ليبراسيون الفرنسية الصادرة اليوم المتاعب التي تواجهها بورصة موسكو منذ دخول الدبابات الروسية الأراضي الجورجية, فذكرت أن المستثمرين الأجانب سحبوا مليارات الدولارات من بورصة موسكو, معللة ذلك بخشيتهم من فرض الدول الغربية عقوبات اقتصادية على روسيا.

ونقلت عن دبلوماسي أوروبي قوله إن على الروس ألا يلوموا إلا أنفسهم بعد أن خسروا ما لا يقل عن 20 مليار دولار منذ بداية الحرب الجورجية, طارحا السؤال التالي "كم يريد الروس أن يخسروا؟"

وأضاف ذلك الدبلوماسي قائلا إن الاقتصاد الروسي اقتصاد دولة من العالم الثالث, معللا ذلك بكون الروس يصدرون موادهم الأولية ويستوردون السلع ذات القيمة المضافة العالية.

فهم حسب هذا الدبلوماسي بحاجة ماسة إلى الغرب لعصرنة اقتصادهم, وسيخسرون الكثير إن هم واصلوا التعنت لمواقفهم من هذه الأزمة.

الصحيفة قالت إن بورصة موسكو خسرت 500 نقطة منذ دخول الدبابات الروسية الأراضي الجورجية أي ما يقدر بـ33 مليار دولار.

وأضافت أن تلك البورصة انهارت خلال أسابيع إلى المستوى الذي كانت عليه في مايو/ أيار 2006, كما بدأت رؤوس الأموال في التدفق من جديد إلى البلدان الأجنبية ورافق ذلك تدهور في قيمة العملة الروسية الروبل مقابل الدولار.

ليبراسيون قالت إن كثيرا من رجال الأعمال الروس يخشون الآن من أن يسدل الغرب ستارا حديديا بينه وبين روسيا, ما دفع عددا منهم إلى البحث عمن يبيع له أصول أعماله استعدادا للهجرة إلى الخارج.

أضف إلى ذلك أن الشركات الروسية الكبرى تراكمت عليها ديون هائلة وصلت 400 مليار دولار غالبيتها من الديون قصيرة الأجل.

فديون شركتي غازبروم وروزنفت العملاقتين لوحدهما وصلت 90 مليار دولار, حسب الصحيفة.

واستغربت ليبراسيون صمت رجال الأعمال الروس على هذه الوضعية, مشيرة إلى أنهم ربما تعلموا من تجارب سابقة أن من تخول له نفسه انتقاد الكرملين فسيكون ذلك بداية انهيار ثروته, بل وربما تعرضه للسجن والإذلال.

المصدر : ليبيراسيون